إخفاق قنوات العرايشي و غياب “الأولى” عن الحوار مع الرئيس الفرنسي : فضيحة إعلامية جديدة

إخفاق قنوات العرايشي و غياب “الأولى” عن الحوار مع الرئيس الفرنسي : فضيحة إعلامية جديدة

 

إخفاق قنوات العرايشي و غياب “الأولى” عن الحوار مع الرئيس الفرنسي : فضيحة إعلامية جديد

كشفت التغطية الأخيرة للحوار الذي دار بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وقناتي “ميدي 1 تي في” و”القناة الثانية” عن انتكاسة كبيرة للإعلام العمومي المغربي، حيث غابت القناة “الأولى”، التي تُعد واجهة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تحت إدارة فيصل العرايشي. هذا الغياب أثار استياءً واسعاً، و عكس ضعف الإعلام الرسمي في تقديم محتوى يواكب الأحداث الكبرى، مبرزا مرة أخرى القصور المتكرر في أداء قنوات العرايشي.

فضيحة غياب “الأولى” عن هذا الحوار أظهرت حقيقة الوعود المتكررة التي أطلقها العرايشي حول جاهزية القناة لتغطية الأحداث الوطنية والدولية. فبينما شهدت قناتا “ميدي 1 تي في” و “القناة الثانية” تغطية واسعة لهذا الحدث، اكتفت قنوات العرايشي بدور المتفرج، مما يُظهر مدى التراجع وضعف الأداء الإعلامي الذي أصبح مرتبطاً بقنواته.

إلى جانب ذلك، تعتمد القنوات العمومية تحت إدارة العرايشي على مقدمين لنشرات الأخبار يقرأون من أجهزة “البرومبتر” دون أن يمتلكوا المهارات الصحفية الحقيقية للبحث و التقصي. يعتمد هؤلاء في نقل الأخبار على وكالة المغرب العربي للأنباء، دون أي اجتهاد أو إبداع يعكس جهود الصحفيين الحقيقين، مما يزيد من تدهور مستوى الإعلام العمومي و يُبعده عن المهنية المطلوبة.

وقد تجلّى هذا الفشل أيضاً في قناة “الأمازيغية”، التي كان يُفترض أن تخاطب جميع شرائح المجتمع المغربي. ففي التغطية الأخيرة، لم تُوفر ترجمة للحوار باللغات الأمازيغية بكامل لهجاتها، بما في ذلك تشلحيت، السوسية، و الريفية، مما أثار استياءً بين المتابعين الأمازيغيين، و أبرز تجاهل قنوات العرايشي للتنوع اللغوي و الثقافي في المغرب.

إضافة إلى هذه الانتكاسات المتكررة، يتجلى ما يطبع قنوات العرايشي من شبهات في التوظيفات، التي يُقال إنها ترتكز على علاقات المحسوبية، بتوظيف أبناء المسؤولين و الأصدقاء و أبناء الوزراء، ما يزيد من حدة الانتقادات الموجهة للإعلام العمومي و يطرح تساؤلات حول نزاهة اختيار الكفاءات.

في ظل هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى إعادة هيكلة حقيقية داخل الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة، واستقطاب كفاءات مؤهلة تساهم في تطوير مستوى التغطية الإعلامية. مع اقتراب استضافة المغرب لأحداث عالمية كبرى مثل كأس العالم، فإن هذا الوضع يتطلب مستوى عالياً من الاحترافية الإعلامية، و إعلاماً عمومياً يُعبر بحق عن تطلعات المغاربة و يعزز صورتهم على الساحة الدولية.

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *