ل ODT تكسر جدار الصمت: نضال مستمر ضد تهميش الإعلاميين في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة

ل ODT تكسر جدار الصمت: نضال مستمر ضد تهميش الإعلاميين في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة

تتواصل معركة النقابة الأكثر تمثيلية داخل الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة، المنظمة الديمقراطية للشغل (ODT)، التي باتت تدرك أن انتظار استجابة الإدارة لم يعد خيارًا، و أنه لا بد من كسر جدار الصمت بمزيد من الضغط و الترافع عبر قنوات جديدة.

بعد أن استنفدت النقابة كل المحاولات مع الجهات الوصية، من مراسلات إلى رئيس الحكومة و الوزير الوصي على القطاع، انتقلت اليوم إلى خطوة أكثر جرأة، بمخاطبة جهات أخرى، في محاولة أخيرة لإسماع صوت الإعلاميين الذين تحولوا إلى ضحايا تهميش ممنهج.

ما يجري داخل الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة ليس مجرد إقصاء عابر، بل هو سياسة متعمدة لإبعاد الإعلاميين عن أي نقاش حول مستقبلهم المهني. التحولات المرتقبة داخل المؤسسة تُطبَخ خلف الأبواب المغلقة، حيث يتم التركيز على الميزانيات و الصفقات، بينما تُستبعد النقابات من المشاورات، رغم أن العاملين هم المعنيون المباشرون بهذه التغييرات. أمام هذا الواقع، لم تعد ODT تكتفي بالمراسلات التقليدية، بل قررت أن تخوض معركة مفتوحة لإجبار الإدارة على فتح حوار اجتماعي حقيقي.

النقابة تدرك أن الوقت ليس في صالح الإعلاميين، خاصة مع تكرار سيناريو 2006، عندما تحول القطاع من مؤسسة عمومية إلى شركة وطنية، دون أن يتم إشراك العاملين في هذا القرار المصيري.

و اليوم، يبدو أن المشغل حسب النقابة المذكورة يُعيد إنتاج الأخطاء نفسها، وسط صمت مطبق من الجهات المسؤولة.

في سياق آخر النقابة تتسائل كيف يمكن الحديث عن إصلاح و تطوير قطاع الإعلام العمومي بينما يتم تجاهل أصوات من يشكلون عصب هذه المؤسسة؟ كيف يمكن المضي في “تحول استراتيجي” دون ضمان الحد الأدنى من الحقوق للعاملين؟

وحسب البيان التي تتوفر عليه الجريدة المساء 24 فإن ما تفعله ODT اليوم هو محاولة أخيرة لإيقاظ الضمير الغائب لدى المسؤولين.

وحسب ذات المصادر فإن الإعلاميون ليسوا مجرد أدوات تُستغل لخدمة أجندات لا تراعي مصالحهم، و لن يقبلوا بأن يُفرض عليهم مستقبل غامض دون أن يكون لهم أي رأي فيه. النقابة لن تتراجع، و ستواصل التصعيد بكل الوسائل المتاحة، لأن الأمر لم يعد يتعلق بمطالب قطاعية فقط، بل بكرامة العاملين و مستقبل الإعلام العمومي برمته.

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *