الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة و الحق في الحياة تصدر بيانا بمناسبة يوم الصحة العالمي

الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة و الحق في الحياة تصدر بيانا  بمناسبة يوم الصحة العالمي


تقرير الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة و الحق في الحياة بمناسبة يوم الصحة العالمي 7 أبريل.

عنوان الحملة: “بداية صحية لمستقبل واعد”

يأتي يوم الصحة العالمي، الذي يحتفل به العالم في 7 أبريل، هذا العام تحت شعار “بداية صحية لمستقبل واعد”، في سياق تتزايد فيه الجهود العالمية لمكافحة وفيات الأمهات و المواليد. و في هذا الإطار، تسلط الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة و الحق في الحياة الضوء على الوضع الصحي للأمهات والرضع في المغرب، من خلال تحليل علمي لأبرز التحديات و اقتراح استراتيجيات فعالة لضمان تحسين المؤشرات الصحية الوطنية في هذا المجال.

واقع صحة الأمهات والمواليد في المغرب

شهد المغرب خلال العقود الأخيرة انخفاضًا ملحوظًا في وفيات الأمهات أثناء الولادة، حيث تراجعت من 244 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية عام 2000 إلى 72.6 حالة عام 2020. كما تحسن معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة، لينخفض من 52 حالة لكل 1000 مولود عام 2000 إلى 17 حالة عام 2022. ورغم هذه الإنجازات، تظل الفجوات الجهوية قائمة، إذ لا تزال بعض المناطق القروية والنائية تعاني من محدودية الخدمات الصحية، مما يرفع من خطر الوفيات بين الأمهات و المواليد مقارنة بالمناطق الحضرية.

أبرز التحديات الصحية

– عدم تكافؤ الخدمات الصحية بين المناطق: يواجه سكان المناطق القروية تحديات كبيرة بسبب النقص الحاد في المرافق الطبية و التجهيزات الأساسية.

– نقص الكوادر الطبية المتخصصة: لا تزال هناك حاجة ماسة إلى أطباء التوليد و أخصائيي طب الأطفال، لا سيما في المناطق البعيدة.

– قصور في التغطية الصحية الشاملة: رغم توسيع نطاق التأمين الصحي، إلا أن بعض الفئات الهشة لا تزال تعاني من صعوبة في الوصول إلى الرعاية الطبية المناسبة.

– الزواج المبكر والحمل في سن صغيرة: يشكل هذا العامل أحد أبرز أسباب وفيات الأمهات بسبب المضاعفات الصحية المرتبطة بالحمل المبكر.

– ضعف برامج التثقيف الصحي: يؤدي نقص الوعي لدى بعض الفئات إلى تفاقم المشكلات الصحية المرتبطة بالحمل و الولادة.

استراتيجيات مقترحة لتحسين صحة الأمهات والمواليد
في إطار حملة سنة 2025 التي أطلقتها الشبكة تحت شعار “بداية صحية لمستقبل واعد”، توصي بتبني الإجراءات التالية:

تطوير البنية التحتية الصحية من خلال تعزيز عدد المستشفيات و المراكز الصحية المجهزة.

– زيادة عدد الأطباء و الممرضين المتخصصين عبر توفير حوافز للعمل في المناطق النائية.

– توسيع التغطية الصحية لتشمل جميع النساء الحوامل و ضمان حصولهن على المتابعة الطبية المجانية.

– تنظيم حملات وطنية للتوعية الصحية حول أهمية الفحوصات الدورية أثناء الحمل و الرعاية بعد الولادة.

– تفعيل القوانين الرادعة للزواج المبكر و توفير برامج دعم اجتماعي واقتصادي للنساء و الفتيات.

– تأمين الأدوية و المستلزمات الطبية الضرورية بشكل منتظم في جميع المؤسسات الصحية.

يمثل تحسين صحة الأمهات والمواليد أولوية وطنية تتطلب تنسيقًا محكمًا بين الحكومة، المجتمع المدني، و المؤسسات الصحية. إن ضمان بداية صحية لكل مولود في المغرب هو حجر الأساس لبناء مستقبل مستدام، حيث يتمتع الجميع بفرص متساوية في الحياة والصحة. لذا، فإن سنة 2025 ستكون محطة محورية في تكثيف الجهود للقضاء على وفيات الأمهات و المواليد، و تحقيق الأهداف الصحية المرجوة.

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *