إضرام النار في ليلة “شعّالة”: بين الاحتفال الشعبي والخطر الصامت بقلم يوسف باجا اخصائي نفسي اكلينيكي ومعالج نفسي

إضرام النار في ليلة “شعّالة”: بين الاحتفال الشعبي والخطر الصامت بقلم يوسف باجا اخصائي نفسي اكلينيكي ومعالج نفسي

 

في كل سنة، ومع حلول ليلة عاشوراء، تعود إلى الواجهة طقوس متجذرة في الذاكرة الشعبية المغربية، أبرزها ما يُعرف بـ”شعّالة”. هو طقس احتفالي قديم، يتجسد في إشعال النيران وسط الأحياء الشعبية، حيث يجتمع الأطفال والمراهقون، وأحيانًا الكبار، حول لهب مشتعل، يرددون الأهازيج الشعبية، ويتفاعلون مع الحريق كأنه طقس تطهيري أو انتصار رمزي على الظلام.

لكن رغم الطابع الفولكلوري الظاهر لهذا الحدث، إلا أن “شعّالة” تحمل في طيّاتها دلالات اجتماعية ونفسية عميقة، بل ومخاطر صامتة، لا يمكن الاستهانة بها. إذ كثيرًا ما يتحول الفضاء الاحتفالي إلى مشهد من الفوضى، وتصبح النيران التي أشعلت باسم “الفرجة”، مصدر تهديد مباشر للأرواح والممتلكات، ومتنفسًا خطيرًا لمكبوتات نفسية وسلوكية غير موجهة.

🔍 بين الرمزية والانفلات: ماذا تمثل “شعّالة” فعليًا؟

تمثل “شعّالة” في المخيال الشعبي رمزًا للفرح والانفراج الجماعي، خاصة بعد فترة من الصيام والتقشف خلال عاشوراء، لكنها أيضًا تُترجم عمليًا إلى إضرام النار في الممتلكات المهملة أو أحيانًا الخاصة

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *