عامل تمارة الصخيرات يترأس حفل الانصات للخطاب الملكي السامي في عيد العرش

في أجواء وطنية مهيبة، عكست عمق الروابط التي تجمع
العرش العلوي المجيد بالشعب المغربي، ترأس السيد
عامل إقليم تمارة الصخيرات السيد مصطفى النوحي ، مساء يوم الثلاثاء 29 يوليوز 2025، بمقر العمالة، حفلاً رسمياً خُصّص للانصات إلى الخطاب الملكي السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى الأمة بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء جلالته عرش أسلافه الميامين.
وقد حضر هذا الحفل إلى جانب السيد العامل، وفد رفيع المستوى ضم كبار مسؤولي الإقليم، من بينهم شخصيات تمثل السلطات العسكرية والأمنية، والهيئة القضائية، ورؤساء المصالح الخارجية، بالإضافة إلى المنتخبين المحليين والبرلمانيين، وفعاليات من المجتمع المدني، ممن حرصوا جميعاً على المشاركة في هذه اللحظة الوطنية الفارقة.

واجتمع الحضور في قاعة الشرف بالعمالة، للاستماع إلى مضامين الخطاب الملكي التاريخي الذي أُلقي من مدينة تطوان، والذي رسم من خلاله جلالة الملك خارطة طريق واضحة لمستقبل التنمية بالمملكة. حيث دعا جلالته الحكومة إلى “اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية”، مشدداً على ضرورة ارتكازها على تثمين الخصوصيات المحلية وتكريس مبادئ الجهوية المتقدمة والتكامل والتضامن بين مختلف جهات المملكة.

وحدد الخطاب الملكي أربع أولويات استراتيجية كبرى، تمثلت في:
دعم التشغيل عبر تثمين المؤهلات الاقتصادية الجهوية وخلق مناخ ملائم للاستثمار.
تقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية، خاصة في قطاعي التعليم والصحة، لصون كرامة المواطن وتحقيق العدالة المجالية.
اعتماد تدبير استباقي ومستدام للموارد المائية لمواجهة تحديات الإجهاد المائي.
إطلاق مشاريع تأهيل ترابي مندمج تتناغم مع المشاريع الوطنية الكبرى التي تشهدها البلاد.
ولقي التوجيه الملكي بالانتقال من المقاربات التقليدية إلى “مقاربة للتنمية المجالية المندمجة” صدى عميقاً لدى الحاضرين، لما له من أهمية بالغة بالنسبة لإقليم الناظور الذي يعيش على وقع تحولات كبرى ومشاريع مهيكلة، وهو ما يفرض تبني رؤية تنموية شاملة تضمن استفادة جميع المواطنين من ثمار التقدم والازدهار.
واختُتم الحفل برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بما حفظ به الذكر الحكيم، وأن يقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وجسد هذا الحفل الرسمي بتمارة، مرة أخرى، صورة ناصعة لتعبئة كافة القوى الحية بالإقليم وتجندها الدائم وراء القيادة الرشيدة لجلالة الملك، واستعدادها التام للانخراط بكل جدية ومسؤولية في تنفيذ التوجيهات الملكية السامية، بما يخدم تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

