غشت شهر السيول الجارفة.. طقس غير معتاد يخلف أضرارا جسيمة في أزيلال وتنغير وبولمان

شهدت عدد من المناطق الجبلية والغربية بالمغرب، خلال الساعات الماضية، اضطرابات جوية مفاجئة وغير معتادة في مثل هذه الفترة من السنة، تميزت بتساقطات مطرية رعدية محلية وعواصف قوية، خاصة في أقاليم أزيلال وتنغير وبولمان ودادس والرشيدية وورزازات.
وأوضحت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن هذه الحالة الجوية تعود إلى تصادم كتل هوائية حارة في الطبقات السفلى مع هواء بارد في الأجواء العليا، ما نتج عنه تشكل سحب ركامية تسببت في تساقطات رعدية محلية.
وأكدت أن هذه الاضطرابات تظل عابرة وغير معممة، وتتفاوت حدتها من منطقة لأخرى، مشيرة إلى أن مثل هذه التقلبات تظل مألوفة خلال شهر غشت، لكنها تستوجب اليقظة، خاصة خلال فترات ما بعد الزوال، حيث يحتمل حدوث تغيرات مفاجئة في الطقس بالمناطق الجبلية.
وعرفت بعض مناطق المغرب منذ يوم الاحد موجة من الأمطار الغزيرة المصحوبة بعواصف رعدية قوية خلفت خسائر مادية متفاوتة، خاصة في سفوح جبال الأطلس الكبير، ما تسبب في سيول قوية اجتاحت عددا من الدواوير والمناطق القريبة.
وفي إقليم أزيلال، كانت منطقة آيت بوكماز من بين الأكثر تضررا، حيث تسببت السيول الجارفة في غمر الحقول وإتلاف بعض المزروعات، خصوصا في دواوير آيت وانكدال وآيت أوهام والزاوية والمزي، المعروفة بإنتاج التفاح، حيث لحقت خسائر بمحاصيل مثل البطاطس والجزر والنعناع.
في منطقتي دادس وبولمان، تسببت الأمطار المصحوبة بالتبروري في أضرار واسعة بمجموعة من الأشجار المثمرة، لا سيما الزيتون، حيث اجتاحت السيول الحقول وأثارت حالة من القلق بين الساكنة التي فوجئت بشدة العاصفة. كما أدى ارتفاع منسوب المياه في بعض الأودية بإقليم تنغير إلى قطع عدد من الطرق والمسالك المؤدية إلى القرى والمداشر، ما عرقل حركة التنقل والتزود بالمؤن.
وتواصلت الاضطرابات الجوية حتى مساء اليوم الإثنين، حيث سجلت تساقطات جديدة ورياح قوية محملة بالغبار، دفعت السلطات المحلية إلى رفع حالة اليقظة، مع استنفار المصالح المعنية لمواكبة الوضع، واتخاذ التدابير اللازمة لتفادي أي مخاطر محتملة قد تهدد السكان أو الممتلكات.
في ظل هذه الظروف المناخية غير المعتادة، يتجدد التحذير بضرورة التزام الحذر والانتباه لتقلبات الطقس، خصوصا بالمناطق الجبلية، في انتظار استقرار الأجواء خلال الأيام المقبلة.

