المغرب يسجل أكثر من 17.4 مليون سائح في 2024 ويعزز مكانته السياحية الإفريقية

سجل المغرب خلال عام 2024 وصول أكثر من 17.4 مليون سائح، محققاً بذلك نمواً استثنائياً بنسبة 20% مقارنة بعام 2023، مما يعزز مكانته كإحدى الوجهات السياحية الأكثر جاذبية في القارة الإفريقية.
ويعزى هذا الإقبال الكبير، وفق تقرير صحيفة “لوصولاي” السنغالية، إلى المزيج الفريد الذي تقدمه المملكة من خيارات سياحية متنوعة تشمل السياحة الدينية والشاطئية، إضافة إلى كرم الضيافة المغربي، وتنوع فن الطهي، والمناظر الطبيعية الخلابة، وسهولة الوصول إليها.
ويتمتع المغرب بموقع جغرافي استراتيجي في أقصى غرب منطقة المغرب العربي، تحده مياه البحر الأبيض المتوسط ومضيق جبل طارق شمالاً، ويمتد ساحله على طول المحيط الأطلسي غرباً. كما يثري هذا الموقع إرث حضاري عريق، يضم تسعة مواقع مدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وستة عناصر من التراث الثقافي غير المادي المعترف بها دولياً، مما يجعله وجهة غنية بالكنوز الثقافية والتاريخية.
ونقل التقرير عن ألي ديان، مواطن سنغالي مقيم في المغرب وناشط في القطاع السياحي، أن سهولة الوصول إلى المملكة، خاصة من القارة الأوروبية، مع توفر تذاكر ذهاب وإياب بأقل من 100 يورو، يعد من أبرز عوامل الجذب. كما أشار إلى تنوع خيارات الإقامة، بدءاً من الرياض التقليدية والبيوت القديمة المحولة إلى دور ضيافة فاخرة، وصولاً إلى شقق “Airbnb”، والفنادق، والمخيمات الصحراوية.
وأكد ديان أن كرم الضيافة المغربي وثقافته الغنية، التي تمزج بين المكونين العربي والأمازيغي، يمثل أحد أهم عوامل الجذب، مشيراً إلى تجربة المطبخ المغربي، بما في ذلك أطباق الطاجين والكسكس وطقوس الشاي بالنعناع الترحيبية، كجزء لا يتجزأ من التجربة الثقافية للسائح.
ويستعرض التقرير أبرز المدن والوجهات السياحية التي يقصدها الزوار، مثل: مراكش بساحة جامع الفنا وحديقة ماجوريل، ومسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء، والرباط وضريح الملك محمد الخامس، وشفشاون المطلية باللون الأزرق، والصويرة، وورزازات السينمائية، وصحراء مرزوكة.
وتتجاوز جاذبية المغرب المدن التاريخية إلى المناظر الطبيعية الخلابة، مع فرص سياحية للشواطئ والمغامرات، مثل صحراء أكفاي القريبة من مراكش، وسلسلة جبال الأطلس، ووجهة ركوب الأمواج الشهيرة تغازوت. كما يبرز صعود مدينة الداخلة كوجهة سياحية متميزة حيث تلتقي رمال الصحراء بمياه المحيط.
ويكتمل المشهد السياحي بالمهرجانات الثقافية والموسيقية الكبرى التي تجذب مئات الآلاف سنوياً، ومن أبرزها: مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة، ومهرجان فاس للموسيقى العالمية المقدسة، ومهرجان موازين إيقاعات العالم بالرباط، ومهرجان حب الملوك بمدينة صفرو.

