حق الرد:نقابة ترد SNRT وعود إعلامية و واقع اجتماعي مأزوم

حق الرد:نقابة ترد  SNRT وعود إعلامية و واقع اجتماعي مأزوم

أثار المقال الذي نشره موقع هسبريس حول شروع الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة في تنفيذ زيادة عامة في الأجور، الكثير من التساؤلات في صفوف العاملات و العاملين بالمؤسسة. و نحن كنقابة الأكثر تمثيلية، و في إطار ممارسة حق الرد، نؤكد أن ما يتم الترويج له إعلامياً لا يعكس واقع الوضع الاجتماعي داخل الشركة، بل يهدف إلى تلميع الصورة و تغطية التراجعات الخطيرة التي تعيشها المؤسسة.

صحيح أن المجلس الاداري صادق عن زيادة عامة في الأجور بقيمة 1000 درهم على شطرين (600 درهم سنة 2025 و400 درهم سنة 2026) في شهر يونيو 2025، غير أن الإدارة تماطل في تنفيذها كما ان هذه الزيادة ليست سقف مطالبنا كنقابة أكثر تمثيلية داخل الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة، و إنما تندرج ضمن جزء يسير من ملف مطلبي شامل نطالب بمناقشته في إطار الحوار القطاعي، الذي أمر بتفعيله رئيس الحكومة عبر المذكرة الصادرة بتاريخ 9 ماي 2025. لكن للأسف، ورغم مراسلاتنا المتكررة لرئاسة الشركة، لم يتم تفعيل هذا الحوار، في وقت تستمر فيه المماطلة في تنزيل قرارات مصادق عليها في المجالس الإدارية منذ سنوات دون أن ترى طريقها إلى التنفيذ. و لهذا، وأمام هذا التجاهل المستمر، قررنا في إطار برنامجنا النضالي و مع بداية الدخول الاجتماعي لهذه السنة، تنظيم وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 23 شتنبر 2025 على الساعة 11 صباحاً أمام مقر الشركة، لإسماع صوت العاملات و العاملين و فرض احترام حقوقهم.

و نُذكر هنا بعدد من الملفات التي ما تزال عالقة:

– مؤسسة الأعمال الاجتماعية و التقاعد و التأمين التكميلين، التي صودق عليهما منذ 2022 وكان يفترض أن تُفعّل ابتداء من يناير 2023، ما تزال مجرد وعود على الورق.

– ملف احتساب الخدمات لم يُسوَّ بشكل شامل، بل عولج بشكل انتقائي، تاركاً فئة الكاشي صالير في وضعية عالقة.

– المحضر الرسمي للنزاع الجماعي الموقَّع في 8 يونيو 2022 بمفتشية الشغل، و الذي التزمت فيه الإدارة بتمكين النقابة الأكثر تمثيلية من مشروع النظام الأساسي المعتمد للشركة وتهيئة النظام الداخلي للشركة، لم يتم تهيئته لحد الساعة رغم مرور أكثر من 21 سنة على تأسيس المؤسسة دون نظام داخلي، في خرق سافر للمادة 138 من مدونة الشغل.

– تعطيل عمل اللجان القانونية مثل لجنة الصحة والسلامة ولجنة المقاولة منذ شهور، في تجاهل واضح للبعد الاجتماعي.

الأخطر من ذلك أن الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة تعيش اليوم تحولات هيكلية كبرى، بعد ضم قناتي ” القناة الثانية ” و ” ميدي 1 “، لتصبح شركة قابضة (هولدينغ). و رغم أن القانون يفرض التفاوض مع النقابة الأكثر تمثيلية حول كل ما يتعلق بالهيكلة و القرارات الاستراتيجية، فإن الإدارة اختارت سياسة الإقصاء و الانفراد بالقرارات، مما يُدخل الشغيلة الإعلامية في مرحلة غامضة ومجهولة الحقوق.

إن ملفنا المطلبي يشمل إلى جانب الزيادة في الأجور:

– تفعيل منحة الأخطار المهنية التي تفرضها طبيعة العمل الإعلامي.

– استخلاص المداومة لمحافظي محطات الارسال ، معادلة الشواهد.

– تفعيل الإطار خارج السلم التقنيين

– تفعيل تصنيف المهن الذي كلّف ميزانية ضخمة سنة 2014 لكنه بقي معلقاً.

– إقرار اتفاقية جماعية، كما ينص القانون، أسوة بباقي القنوات التي أصبحت تابعة للهولدينغ الجديد.

– كما نُحذّر من الفوارق الاجتماعية التي كشفتها التسريبات الأخيرة حول الأجور في القنوات المدمجة، و التي تُظهر غياب رؤية منصفة و متوازنة بين العاملين في المؤسسة الواحدة.

و تبقى الإدارة منغلقة على نفسها، لا تتواصل لا مع النقابة الأكثر تمثيلية و لا مع العاملين، فيما تظل شاشات التواصل دون جدوى إذا كانت الإشاعة تنتقل بدون مصدر رسمي سواء من الإدارة أو من النقابة. وكلما تقرر الإعلان عن وقفة احتجاجية، تسارع الإدارة إلى إصدار إعلان يهدف فقط إلى تهدئة الأوضاع وكسب الوقت أمام التماطل المتعمد في تنفيذ القرارات و غياب الحوار. و هو ما يؤكد أن ثقة العاملين قد فُقدت، و أن خرجات الإدارة بعد كل تصعيد لم تعد تملك أية شرعية.

و رغم أن البلاغ الصحفي الأخير لا يحمل سوى رمز المؤسسة و لا يحمل أي توقيع يمكن أن يمنحه صفة قانونية و رسمية، فإننا نؤكد أن لغة البلاغات تبقى اختصاصاً للنقابة، في حين أن الإدارة يُفترض أن تلتزم بالمذكرات الإخبارية و الإعلانات الرسمية لا غير.

إننا إذ ندين هذه السياسة المبنية على صمّ الآذان و التلاعب بمصير الشغيلة، نؤكد أن النقابة الأكثر تمثيلية بالشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة ستواصل معركتها النضالية من أجل:

– فرض احترام القانون والحريات النقابية بفتح الحوار،

– حماية الحقوق الاجتماعية،

– وضمان إشراك العاملات والعاملين في مستقبل مؤسستهم.

إن العاملات و العاملين لن يقبلوا بعد اليوم ببلاغات علاقات عامة تُسوِّق لإنجازات وهمية، فيما الواقع يكشف تهميش الحقوق وتغييب البعد الاجتماعي، و ستظل النقابة صوتهم الحي من أجل حماية مكتسباتهم و كرامتهم.

عن النقابة الأكثر تمثيلية – المنظمة الديمقراطية لعاملي الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *