المنظمة الديمقراطية للشغل تندد بمحاولات التمديد غير القانوني لمسؤولين بالوكالة الحضرية لطنجة

أصدرت المنظمة الديمقراطية للشغل بلاغًا شديد اللهجة، حذرت فيه من المناورات التي يقودها بعض المسؤولين بالوكالة الحضرية لطنجة من أجل الاستمرار في مناصبهم رغم بلوغهم سن التقاعد القانوني. و اعتبرت المنظمة أن هذه الممارسات تمثل ضربًا لقواعد الشفافية و تكافؤ الفرص، و تهديدًا لمبدأ التداول و تجديد النخب داخل المؤسسات العمومية.
و أكد البلاغ أن الاستمرار في هذه الأساليب يكرس ثقافة الريع الإداري، و يحول الإدارة إلى ملاذ آمن للانتهازية و المحسوبية، بدل أن تكون نموذجًا لاحترام القانون و ربط المسؤولية بالمحاسبة. و أضاف أن هذه السلوكيات من شأنها أن تعرقل الإصلاحات و تعيق مسار التحديث الذي تحتاجه الوكالات الحضرية، كما تفرغ مبدأ الكفاءة و الجدارة من محتواه عبر إقصاء أطر و كفاءات شابة مؤهلة لتحمل المسؤولية.
المنظمة أشارت أيضًا إلى أن بعض المسؤولين يسعون لتوظيف أعذار واهية، من بينها الادعاء بمعاناة صحية مزمنة، للضغط على السلطات قصد التمديد، معتبرة أن هذا الأسلوب لا يعكس سوى رغبة في التشبث بالكراسي و مراكمة الامتيازات، على حساب مصلحة المؤسسة و المستخدمين.
و شددت المنظمة على رفضها القاطع لأي شكل من أشكال التمديد غير القانوني، مؤكدة أنها ستواصل الدفاع عن مبادئ تكافؤ الفرص و الشفافية و النزاهة داخل القطاع. كما دعت وزارة إعداد التراب الوطني و التعمير و الإسكان و سياسة المدينة إلى التدخل العاجل لوقف هذه التجاوزات و ضمان احترام القانون و المساطر المعمول بها.
و اعتبرت المنظمة أن الإصرار على هذه المناورات يعكس غياب إرادة حقيقية للإصلاح، و يحاول فرض الأمر الواقع في تعارض صارخ مع روح الحكامة الجيدة التي تنادي بها الدولة. كما شددت على أن الوكالات الحضرية، باعتبارها مؤسسات عمومية، مطالبة بخدمة المرفق العام و المواطنين، لا بتحقيق مصالح ضيقة لأشخاص بلغوا سن التقاعد.
و ختمت المنظمة بلاغها بدعوة جميع الفاعلين إلى التحلي بالمسؤولية و الالتزام بالمصلحة العامة، مؤكدة أنها ستتصدى لكل محاولات الالتفاف على القانون، و ستواصل نضالها من أجل إدارة مواطنة تحترم القوانين و تفتح المجال أمام الكفاءات الجديدة.

