سلا انطلاق فعاليات الدورة 18 للمهرجان الدولي لفيلم المرأة

ذ. وحيد بنسعيد
حدث عالمي تشهده مدينة سلا منذ سنوات يمكن اعتباره نقطة ضوء تحتاج إلى التطوير و التجديد والابداع حتى تظهر سلا كحاضنة للحدث وليست مجرد مكان .
انها سينما المرأة حيث انطلقت، مساء أمس الاثنين بفضاء سينما هوليود، فعاليات الدورة السابعة عشرة للمهرجان الدولي لسينما المرأة بسلا، وذلك بحضور ثلة من رموز السينما وشخصيات من عالم الفن والثقافة والسياسة والإعلام.
ويمثل المهرجان، الذي تنظمه جمعية أبي رقراق من 22 إلى 27 شتنبر الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، فرصة لصانعات الأفلام من كل أنحاء العالم لمقاربة القضايا المتعلقة بالسينما، وتبادل تجاربهن وخبراتهن، ومناقشة قضايا النساء من خلال الإنتاج السينمائي.
وسط حضور دولي لنجوم الفن السابع انطلقت فعاليات الدورة الثامنة عشرة من مهرجان فيلم المرأة بسلا، حاملة معها احتفاءً عالمياً بالإبداع النسائي في السينما وتكريماً لوجوه نسائية تركت بصمتها في الفن والإعلام.
وشهد حفل الافتتاح تكريم أربع وجوه نسائية من عالم السينما والإعلام هن الممثلتان المغربيتان سعاد النجار وفرح الفاسي والإعلامية المغربية صباح بنداوود ثم الممثلة المصرية حنان مطاوع.
وعبرت الممثلة المغربية فرح الفاسي عن اعتزازها بالتكريم، معتبرةً أنه تكريم لكل امرأة آمنت بحلمها وتخطت حدود المستحيل، وجعلت من الفن سلاحاً للحق والحرية، معتبرةً أن السينما ليست صوراً على الشاشة فقط، بل “هي مرآة لأرواحنا وصوت من لا صوت له وجسر يصلنا بالعالم ومهما كانت التحديات فإن المرأة المبدعة تبقى قادرة على صنع الفرق وعلى إضاءة العالم بموهبتها وقوة إيمانها بذاتها”.
من جهتها أعربت الممثلة المصرية حنان مطاوع عن سعادتها بهذا التكريم، مؤكدةً أنها كما لو كانت تقف أمام مرآة تطلعها على مشوارها الفني كله بنجاحاتها وإخفاقاتها، بانتصاراتها وانكساراتها “السينما بالنسبة لها ليست فقط مهنة، بل مشوار عمر كتبته بصوتي وبحلمي وملامحي وملامح كل امرأة، سواءً كانت أمام الكاميرا أو خلفها، والمرأة إن وجدت في الصورة ازدادت هذه الصورة عمقاً واتساعاً، وأصبح الحلم حقيقة”.
وتشارك عشرة أفلام روائية طويلة ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان، تمثل مزيجاً من الإنتاجات الجديدة والحديثة العهد، وتتناول قضايا نسوية متنوعة من المغرب، فرنسا، إسبانيا، ألمانيا، الصين، التشيك، النرويج، النمسا، البرازيل، السنغال، وتترأس لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة المخرجة البرازيلية ساندرا كوجوت، كما تضم كلا من الفرنسية فاليري ماساديان، اللبنانية تقلا شمعون، المغربية سناء العلوي، والرواندية مريام يو بيرارا.
كما تضمنت المسابقة جائزة للعمل الأول، وجائزتي أفضل دور نسائي ورجالي، إلى جانب الجائزة الكبرى وجائزة لجنة التحكيم الخاصة، ويمنح المهرجان أيضاً جائزة “الضفة الأخرى” للمنتجين، بالإضافة إلى جائزتين مخصصتين للجمهور الشاب لأفضل فيلم مغربي (طويل وقصير).
وضمن فقرة تقديم المؤلفات يستضيف المهرجان الأستاذة والباحثة بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء نجاة النرسي لتقديم مؤلفها ”الجندر والدراسات النسائية : مفاهيم أساسية”، نظراً لأهمية الكتاب المعجم الذي يسعى إلى سد الفراغ في مجال المعاجم المتخصصة بالدراسات النسائية ودراسات النوع الاجتماعي (الجندر)، من خلال توحيد المصطلحات والمفاهيم وصياغتها بدقة.
وفي مسابقة الفيلم الوثائقي النسائي، تشارك خمسة أفلام طويلة تمثل فرنسا، بلجيكا، كندا، وجنوب إفريقيا، وكلها أنتجت خلال العام الجاري، وتترأس لجنة تحكيمها المنتجة الفرنسية آني أوهايون- ديكل، وتضم في عضويتها المخرجة الغابونية البلجيكية ناتيفيل بونتالييه والسيناريست الفرنسية ليتيسيا كوجلر.
ويتخلل المهرجان تنظيم عدد من الندوات بتيمات مختلفة تتنوع بين “السينما والرقابات” و ”بصمات النساء السلاويات في الثقافة والتراث، بالإضافة إلى لقاء حواري بين المخرجين خولة أسباب بن عمر ورؤوف الصباحي، فضلاً عن جلسة تأبينية للفنان المغربي الراحل محمد الشوبي.

