وفاة رضيع وضعته أمه داخل “ترامواي” مساءلة برلمانية وتوضيح من وزارة الصحة

تفاعلاً مع حادث وضع سيدة مولودها داخل إحدى عربات الترامواي”، وحرصاً على تنوير الرأي العام وتقديم المعطيات الدقيقة، تؤكد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أنها باشرت فور توصلها بالخبر إجراءات التحري وفتح تحقيق للإحاطة بجميع ملابسات وحيثيات الواقعة. وقد أسفرت هذه التحريات عن المعطيات التالية:
بخصوص ما أثير حول عدم استقبال المعنية بالأمر بمستشفى مولاي عبد الله بسلا، تفيد إدارة المستشفى والفريق الطبي المداوم بعدم تسجيل أي ولوج للمعنية بالأمر إلى المؤسسة الصحية. وقد تم التأكد من ذلك بعد مراجعة سجلات الاستقبال وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة والاستماع إلى إفادات عناصر الأمن الخاص، حيث لم يثبت تواجدها بالمستشفى.
تفيد المعطيات الميدانية بأن السيدة دخلت في مرحلة المخاض أثناء وجودها على متن “الترامواي” بمدينة الرباط، حيث تعرضت لنزيف حاد استدعى التدخل الفوري لعناصر الوقاية المدنية. وقد تم نقلها إلى مستشفى الولادة السويسي، حيث تولى الفريق الطبي المداوم التكفل بها من خلال فحصها، وتقديم العلاجات الضرورية، وإخضاعها للمراقبة الطبية بعد الوضع. وللأسف، تبين أن الجنين كان في حالة وفاة.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن السيدة تعاني من اضطرابات نفسية منذ مدة، وقد تم إيواؤها حاليا بمستشفى الرازي للأمراض العقلية والنفسية لتلقي العلاجات الضرورية.
وتعبر الوزارة عن أسفها العميق لهذا الحادث المؤلم، وتتقدم بتعازيها الحارة للعائلة، وتؤكد أنها تتعامل مع مثل هذه الحالات بقدر كبير من المسؤولية والشفافية، مع الحرص على تقديم المعطيات الدقيقة للرأي العام واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي أي التباس أو سوء فهم.
وقد أثار حادث وفاة رضيع وضعته والدته داخل « ترامواي » الرباط–سلا، صباح الأربعاء 19 نونبر 2025، موجة غضب واسعة، ودفع النائب البرلماني عبد الله بووانو إلى توجيه سؤال كتابي لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، مطالباً بفتح تحقيق فوري في ظروف وملابسات الحادث.

