الإعلام العمومي في مرمى الانتقادات… و العرايشي خارج دائرة المساءلة

الإعلام العمومي في مرمى الانتقادات… و العرايشي خارج دائرة المساءلة


على مدى سنوات طويلة، لم تتوقف الانتقادات الموجهة إلى الإعلام العمومي في المغرب، سواء من طرف المهنيين أو المنتجين أو حتى فئات واسعة من الرأي العام. و مع كل موجة جديدة من الانتقادات، يعود السؤال نفسه إلى الواجهة: كيف يستمر الوضع على ما هو عليه داخل الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة رغم هذا الكم من الاختلالات التي يتم الحديث عنها علناً؟

العديد من المتتبعين يرون أن الإعلام العمومي يعيش حالة من الجمود، حيث تراجع مستوى المحتوى بشكل واضح، و غابت البرامج الثقافية و الفكرية التي كانت تشكل جزءاً أساسياً من دور التلفزيون العمومي، في مقابل انتشار إنتاجات توصف في كثير من الأحيان بالضعيفة أو التي لا تعكس مستوى التطلعات المنتظرة من إعلام يمول من المال العام.

في المقابل، يتحدث عدد من المنتجين عن إقصاء غير مفهوم من طلبات العروض، مقابل استفادة شركات إنتاج بعينها بشكل متكرر، و هو ما يثير تساؤلات حول شفافية مساطر الإنتاج و معايير اختيار المشاريع.

و لم يسلم الفنانون و الممثلون بدورهم من هذه الإشكالات، حيث يشتكي بعضهم من ما يشبه المنع غير المعلن من الظهور في التلفزيون العمومي، في سياق يعتبره البعض أقرب إلى تصفية حسابات مهنية أو شخصية.

أما داخل المؤسسة، فقد شهدت السنوات الماضية سلسلة من الاحتجاجات النقابية لمستخدمي الشركة، الذين نبهوا إلى اختلالات متعددة في التدبير الإداري و الاجتماعي، دون أن تؤدي هذه الاحتجاجات إلى تغييرات جوهرية في طريقة إدارة القطاع.

كل ذلك يحدث بينما يستمر فيصل العرايشي على رأس المؤسسة منذ سنوات، و هو ما يجعل اسمه مرتبطاً بشكل مباشر بكل النقاش الدائر حول أداء الإعلام العمومي.

و مع استمرار هذه الانتقادات دون محاسبة واضحة، يطرح كثيرون سؤالاً مشروعاً: هل المشكلة في شخص واحد، أم في منظومة كاملة من الحكامة التي تحتاج إلى مراجعة عميقة؟

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *