رغم كثرة الطلب..استقرار أسعار الدواجن والبيض في المغرب مع قرب عيد الفطر

مع اقتراب عيد الفطر ودخول الأيام الأخيرة من شهر رمضان 1447هـ / 2026م، شهد الإقبال على الدجاج والبيض ارتفاعا ملحوظا، باعتبارهما من المكونات الأساسية لمائدة الإفطار، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الأسعار قد سجلت فعلا أي زيادة خلال هذه الفترة الموسمية.
وأكد مصطفى المنتصر، رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي الدواجن، في تصريح للأول، أن أسعار الدجاج شهدت ارتفاعا محدودا على مستوى الضيعات خلال الأيام الأخيرة، إذ انتقل سعر الكيلوغرام من 12–12.5 درهما إلى 13.5–14 درهما، أي بزيادة تقارب درهما ونصف.
وأضاف المنتصر أن تحديد الأسعار على مستوى البيع بالتقسيط أكثر تعقيدا، لارتباطه بمحلات البيع التي تحدد أثمانها بشكل مستقل، مشيرا إلى أن الأيام الأخيرة من رمضان عادة ما تشهد ارتفاعا في الطلب، ما يدفع بعض الباعة إلى رفع الأسعار.
وأوضح أن هامش الربح للمربين يظل محدودا، لا يتجاوز درهما إلى درهم ونصف، في ظل ارتفاع تكلفة المدخلات، حيث يتراوح سعر “الكتكوت” بين 5.5 و6.5 دراهم، وأن ضغط النقل واللوجستيك خلال ذروة الطلب قد يؤدي إلى زيادات محدودة في محلات البيع، حيث يتراوح سعر الدجاج في الدار البيضاء بين 17 و20 درهما.
وفي المقابل، نفى يوسف العلوي، رئيس الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، تسجيل أي زيادة في الأسعار منذ بداية رمضان، مؤكدا أن سعر الكيلوغرام في الضيعات استقر عند 14 درهما، وأن الباعة عادة ما يضيفون 3-4 دراهم عند البيع بالتقسيط. وأكد أن الأسعار لم تشهد أي تغيير سواء للدجاج أو للبيض، حيث تراوح سعر البيضة بين درهم ودرهم ونصف، مستبعدا أن يكون الدجاج قد بيع في الضيعات بسعر 12 درهما خلال رمضان، ومشيرا إلى أن المربين عملوا مسبقا على تأمين العرض الكافي لمواجهة الإقبال الكبير.
وأضاف أن مهنيي القطاع يقومون بمراقبة يومية للأسواق لضمان استقرار الأسعار ومنع أي تلاعبات، ولم يتم تسجيل أي مؤشرات على زيادات، أما بالنسبة للبيض، فأوضح العلوي أن المغرب يشهد وفرة في الإنتاج رغم بعض الأضرار التي لحقت بالضيعات جراء الفيضانات الأخيرة، مضيفا أن الوضع يختلف عن بعض الدول مثل فرنسا، التي تواجه اضطرابات في تزويد الأسواق بالبيض نتيجة مشاكل عالمية في هذا القطاع.

