حزب الديمقراطيين الجدد يعزز حضوره التنظيمي بمدينة سلا بانتخاب مكتب إقليمي جديد

مناضلون راكموا تجربة نقابية و جمعوية يراهنون على القرب من المواطن و استعادة الثقة في العمل السياسي
في خطوة تنظيمية تعكس الدينامية التي يشهدها **حزب الديمقراطيين الجدد** على المستوى الوطني، يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026، تم انعقاد أشغال الجمع العام التأسيسي للمكتب الإقليمي للحزب، و ذلك بمقر المنظمة الديمقراطية للشغل، بحضور مناضلات و مناضلين و فعاليات مدنية و شخصيات مهتمة بالشأن العام.

و يأتي هذا الاستحقاق التنظيمي في إطار مواصلة الحزب لمسار هيكلة تنظيماته الترابية، و تعزيز حضوره الميداني، بما يكرس سياسة القرب و يمنح الكفاءات المحلية فرصة المساهمة في تأطير المواطنين و التفاعل مع انتظاراتهم، انسجاماً مع المشروع السياسي للحزب القائم على المسؤولية و الشفافية و ربط العمل الحزبي بخدمة الصالح العام.
و افتتح أشغال الجمع العام السيد **أمين الحميدي**، المنسق الجهوي للحزب بجهة الرباط – سلا – القنيطرة، مؤكداً أن تأسيس المكتب الإقليمي بسلا يشكل محطة تنظيمية مهمة، ليس فقط من حيث استكمال البناء التنظيمي للحزب، وإنما باعتباره انطلاقة جديدة نحو ممارسة سياسية قريبة من المواطنين، تستند إلى الإنصات و الحضور الميداني و الالتزام بالدفاع عن القضايا الحقيقية للساكنة.

و أشار أمين الحميدي إلى أن الرهان اليوم لم يعد يقتصر على توسيع القاعدة التنظيمية، بل أصبح مرتبطاً أيضاً بإعادة الاعتبار للعمل السياسي من خلال المصداقية و الوفاء بالالتزامات، و العمل اليومي إلى جانب المواطنين، بما يعزز الثقة في المؤسسات الحزبية و يجعلها فاعلاً أساسياً في التنمية المحلية.

من جانبها، أكدت السيدة **نجاة مالقي**، التي انتخبها الجمع العام كاتبة إقليمية للحزب بمدينة سلا، أن المرحلة المقبلة ستكون عنوانها العمل الجماعي و التواصل المستمر مع مختلف الفاعلين و الساكنة، مشددة على أن المكتب الإقليمي سيظل منفتحاً على جميع المبادرات الجادة التي تخدم المدينة و سكانها، و تكرس قيم المشاركة و الديمقراطية و المسؤولية.
و قد عرف الجمع العام نقاشاً تنظيمياً اتسم بروح المسؤولية، حيث قدم الحاضرون عدداً من المقترحات الكفيلة بتقوية الحضور الميداني للحزب، و توسيع قاعدة انخراط الشباب و النساء و الكفاءات المحلية، إلى جانب وضع برامج للتواصل المباشر مع المواطنين بمختلف أحياء المدينة، و الاستماع إلى انشغالاتهم و العمل على نقلها إلى المؤسسات المختصة في إطار الأدوار التي يخولها القانون للأحزاب السياسية.
و أسفرت عملية الانتخاب، التي جرت في أجواء ديمقراطية و شفافة، عن تشكيل مكتب إقليمي يضم كفاءات تنتمي إلى مشارب مهنية و جمعوية و نقابية متعددة، يجمع بينها الإيمان بقيم العمل التطوعي وخدمة الصالح العام.
و يؤكد عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن عدداً من أعضاء المكتب الإقليمي الجديد راكموا تجارب ميدانية في العمل النقابي و الجمعوي و الدفاع عن القضايا الاجتماعية، و هو ما من شأنه أن يشكل قيمة مضافة للحزب بمدينة سلا، و أن يعزز حضوره في الساحة المحلية من خلال مبادرات عملية تستجيب لانتظارات المواطنين.
و يراهن المكتب الإقليمي الجديد على اعتماد أسلوب القرب و الإنصات، و جعل التواصل الميداني قاعدة أساسية في عمله، عبر تنظيم لقاءات دورية مع الساكنة، و التفاعل مع مختلف القضايا الاجتماعية و الاقتصادية و التنموية، و الدفاع عن الملفات ذات الأولوية بروح المسؤولية و الالتزام.
و يعتبر تأسيس هذا المكتب رسالة تؤكد أن عدداً من الكفاءات و المناضلين الذين راكموا سنوات من النضال النقابي و الجمعوي اختاروا اليوم المساهمة في العمل السياسي من داخل المؤسسات الحزبية، إيماناً منهم بأن الإصلاح لا يتحقق إلا بالمشاركة الإيجابية، و بالانخراط في تدبير الشأن العام، و تقديم بدائل واقعية تعيد للمواطن ثقته في الفعل السياسي.
و يجمع أعضاء المكتب الإقليمي المنتخب على أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة عمل ميداني متواصل، عنوانها القرب من المواطنين، و الدفاع عن قضاياهم، و الانفتاح على مختلف الفاعلين، و ترسيخ ثقافة سياسية تقوم على الحوار و المسؤولية و الالتزام، بما يسهم في خدمة مدينة سلا و ساكنتها، و يعزز مكانة حزب الديمقراطيين الجدد كقوة سياسية تراهن على الكفاءات، و العمل الجاد، والممارسة الديمقراطية.

