أكثر من 1350 مؤتمر ومؤتمرة يجددون العهد بالدار البيضاء: النقابة الوطنية لأطر الإدارة التربوية UMT تعقد مؤتمرها الرابع وتجدد قيادتها الوطنية
الدار البيضاء : عبدالله أطويل
احتضنت قاعة فلسطين بالمقر المركزي للاتحاد المغربي للشغل بالدار البيضاء، يوم السبت 7 نونبر 2026، أشغال المؤتمر الوطني الرابع للنقابة الوطنية لأطر الإدارة التربوية التابعة للجامعة الوطنية للتعليم، الاتحاد المغربي للشغل، وسط حضور تنظيمي استثنائي تجاوز 1350 مؤتمر ومؤتمرة يمثلون مختلف أقاليم وجّهات المملكة.
وجاء اختيار توقيت انعقاد هذا الاستحقاق التنظيمي تزامناً مع غمرة احتفالات الشعب المغربي بالذكرى الأولى لـ “عيد الوحدة” والذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء المظفرة. وهو التزامن الذي توقف عنده الميلودي المخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، في كلمته الافتتاحية، مشدداً على أن قضية الوحدة الترابية للمملكة تظل في صدارة أولويات الاتحاد ومواقفه الوطنية الثابتة، ومؤكداً التزام الطبقة العاملة وأطر التعليم بالذود عن ثوابت الوطن ومقدساته.

وجرت أطوار هذا المؤتمر برئاسة ميلود معصيد، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، إلى جانب أعضاء من المكتب التنفيذي للجامعة، تحت شعار: «تنظيم قوي ونضال مستمر لتجويد إطار المتصرف التربوي والدفاع عن حقوق ومطالب أطر الإدارة التربوية».
وشكّل المؤتمر فرصة حقيقية لتجديد الالتزام بالدفاع عن المطالب العادلة لأطر الإدارة التربوية، والعمل على تجويد إطار المتصرف التربوي وصون المكتسبات التاريخية، بما يضمن تعزيز مكانة هذه الفئة ودورها الريادي داخل منظومة التربية والتكوين.
وأسفرت نتائج الأشغال عن انتخاب الأخ سعيد بقاس كاتباً عاماً جديداً للنقابة الوطنية لأطر الإدارة التربوية، وتجديد المكتب الوطني لقيادة المرحلة المقبلة في أفق مواصلة تقوية التنظيم وتعزيز حضوره النقابي الميداني.
وفي تصريح خاص لجريدة “المساء24″، أكد السيد محمد المحبوبي، مدير ثانوية الرياضيين بعين السبع الحي المحمدي، بصفته الكاتب الجهوي للنقابة وعضواً بالمكتب الوطني المنتخب، أن انعقاد المحطة الرابعة يأتي لتجديد هياكل القيادة الوطنية وضخ دماء جديدة في شرايين التنظيم لمواصلة تحصين المكتسبات، وتجويد الإطار بما يناسب فئة المتصرفين التربويين بمختلف مهامهم من مدراء، وحراس عامين، ونظار، ومديري الدراسات.
وأبرز المحبوبي في حديثه للجريدة أن المكتب الوطني الجديد جرى انتخابه بتركيبة متكاملة تراعي كافة أبعاد المنظومة؛ حيث تم تمثيل جميع أسلاك الإدارة التربوية (الابتدائي، الإعدادي، والثانوي التأهيلي)، مع استحضار مبدأ المناصفة والنوع الاجتماعي بحضور بارز للمرأة، فضلاً عن مراعاة التمثيلية الجغرافية لمختلف جهات المملكة، بما يعكس الوحدة التنظيمية ويجعل القيادة الجديدة صوتاً جامعاً لكل أطر الإدارة التربوية بالمغرب.
وشدد الكاتب الجهوي والعضو بالمكتب الوطني في تصريحه على أن الملف المطلبي الشامل لفئة أطر الإدارة التربوية سيكون في صلب أولويات الحوار القطاعي القادم مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بغية الترافع الناجع والتفاوض المسؤول للتجاوب الفعلي مع كافة المطالب العادلة والمنصفة للمتصفين التربويين.
واختتم المؤتمر أشغاله بنجاح باهر جسده الحضور الغفير وحيوية النقاشات، في مشهد يعكس قوة الالتفاف حول الجامعة الوطنية للتعليم والتجند المستمر للدفاع عن قضايا الإدارة التربوية.



