رسالة صادقة إلى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بسلا

وحيد بنسعيد
لم أتردد في كتابة هذه الرسالة فقط كنت انتظر الوقت المناسب، ولعله مناسب مع العطلة الصيفية ودخول إداري ممتزج بتوصيات ملكية سامية حول إعداد نموذج مجالي جديد سيشمل حتما التشغيل الذاتي وافكار مشاريع مبدعة و أمور اتركها لوقتها المناسب.
رسالتي اليوم إلى السيدة رئيسة القسم الاجتماعي بسلا المسؤولة عن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية شخصيا وحسبي انها رسالة مهمة لسلا و شبابها.
أراسلك اليوم ولم أفضل مراسلة السيد عامل الإقليم، وظني ان مراسلتي له لن تكون أكثر قيمة من مراسلتك لك لان إشكاليات سلا حبل بلا نهاية وقد لا يعير رسالتي إهتماما أكثر من أن يحيلها إليك ولذلك فضلت مراسلتك شخصيا.
كثيرون أثنو عليك السيدة الرئيسة كل الثناء الحسن بل و طلبوا مني لقاءك والسمع منك لا السمع عنك.
أعرف أن تدرجك في وزارة الداخلية منذ سنوات وفي مناصب متنوعة قد يجعلك حتما ميالة الي التكتم والعمل في صمت.
لكن خروجك من المكتب وزياراتك المفاجأة لمشاريع المبادرة وخاصة منصات الشباب و المراكز المنتشرة منها الفارغ تماما من الروح ومنها من جعل من التيمم بديلا قد يكون أفضل من العمل في صمت وفي كل خير.
هذه الزيارات سترد الروح حتما في الثقة وفي مراكز فارغة ويطرح سؤال محرج عن المكلفين جميعهم لماذا فلان أو علان استفاد أكثر من مرة من التمويل دون الدخول في متاهات انه عضو تعاونية ومقاول ذاتي وعضو جمعية وغيرها من المتاهات التي يجب أن تنتهي لأنها تصنع ريعا وأيما ريع.
نعم لجان كثيرة تقوم بالزيارة وقد حضرت بالصدفة لبعضها ولا داعي لان اتدخل في طريقة تفتيش أو الأسئلة التي طرحت حينها.
لكن الكثير ينتظر زيارتك وبشكل مستعجل، نعم عامل الإقليم في “خباره كلشي” لكن نقلك للصورة كاملة اليه سيكون لها وقع خاص.
عشرات الشباب اتصلوا بي لا يعرفون ماهي منصات الشباب ولا اين توجد؟
أحدهم خاطبني بقوله لم يكن حلمي كبيراً ولا طموحي مبالغاً فيه، كنت فقط أطلب تريبورتور مجهز بعصارة لقصب السكر أو الليمون، أسترزق منه بالحلال، وأعيل به أسرتي التي أنهكها الفقر والمرض. منذ سنوات احتاج للعلاج والعناية، وأنا أجد نفسي عاجزاً أمام صرخات الحاجة وقسوة العجز.
أخرى أكدت لي أنه لم يتم الأخذ بعين الاعتبار مشروعها دون سبب والقائمة طويلة..
نعم ولاينكر ذلك الا جاحد قد استفاد المئات ونجحت مشاريع مهمة وسلمت مشاريع الجمعيات و تعاونيات وهكذا..
السيدة الرئيسة المحترمة لم أشأ ان أنشر مراكز ميتة ولا أصوات شباب يائسة وفضلت هذه الرسالة الصادقة والتي حتما ستجد أذنا صاغية و تدخل حازم.

