مبادرة إنسانية تعكس روح التعاضد : مولاي إبراهيم العثماني يجسد قيم التضامن المؤسسي مع متضرري الفيضانات

مبادرة  إنسانية  تعكس  روح  التعاضد : مولاي إبراهيم العثماني يجسد  قيم التضامن  المؤسسي مع  متضرري  الفيضانات

أمين الحميدي

 

في سياق وطني موسوم بتداعيات الفيضانات الأخيرة التي مست عدداً من أقاليم المملكة و خلفت أضراراً مادية و اجتماعية جسيمة، برزت مبادرات تضامنية نوعية عكست عمق قيم التكافل التي تميز المجتمع المغربي و مؤسساته. و من بين أبرز هذه المبادرات، تلك التي أطلقها رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، السيد مولاي إبراهيم العثماني ، في خطوة إنسانية لقيت صدى إيجابياً واسعاً.

و تندرج هذه المبادرة في إطار الأدوار الاجتماعية و التضامنية التي تضطلع بها التعاضدية، باعتبارها مؤسسة قائمة على مبادئ العمل التآزري و خدمة المنخرطين و المجتمع، حيث تقرر وضع دور الراحة التابعة لها رهن إشارة السلطات المحلية لإيواء المتضررين من الفيضانات، وفق الترتيبات التنظيمية المعمول بها.

لا تقف هذه الخطوة عند حدود المبادرة اللوجستيكية فحسب، بل تحمل دلالات أعمق تتصل بتعزيز الوظيفة الاجتماعية للمؤسسات التعاضدية، و إسهامها في الجهود الوطنية الرامية إلى التخفيف من آثار الكوارث الطبيعية.

ففتح فضاءات الاستقبال التابعة للتعاضدية في وجه الأسر المتضررة، بما توفره من شروط الإقامة اللائقة و الرعاية الضرورية، يعكس انخراطاً فعلياً في دعم العمل الإنساني، و يجسد انتقال المؤسسة من دورها الخدماتي التقليدي إلى فاعل تضامني ميداني.

تعكس هذه المبادرة المقاربة التي ينهجها مولاي إبراهيم العثماني في تدبير شؤون التعاضدية، و القائمة على ربط الأداء المؤسساتي بالبعد الاجتماعي و الإنساني، و تعزيز حضور المؤسسة في القضايا الوطنية ذات الأولوية.

و يرى متتبعون أن هذه الخطوة تترجم وعياً عميقاً بأهمية تعبئة كل الإمكانات المتاحة، مؤسساتياً و مجتمعياً، لمواجهة تداعيات الأزمات، و ترسيخ ثقافة التضامن المؤطر و المؤسساتي.

تأتي هذه المبادرة في انسجام مع الجهود التي تبذلها الدولة و السلطات العمومية لإغاثة المتضررين و إعادة تأهيل المناطق المنكوبة، بما يعزز من منطق التكامل بين الفاعل العمومي و المؤسسات الاجتماعية.

كما تسهم في ترسيخ قيم المواطنة المسؤولة، و تؤكد أن مؤسسات الحماية الاجتماعية، و في مقدمتها التعاضديات، قادرة على لعب أدوار محورية في الأوقات الاستثنائية.

إن وضع إمكانات التعاضدية رهن إشارة العمل التضامني يعيد التذكير بأحد مرتكزات الفعل التعاضدي القائم على :

* التكافل بين المنخرطين.
* التضامن المجتمعي.
* دعم الفئات الهشة.
* خدمة الصالح العام.

و هي مبادئ تجد تجسيدها العملي في مثل هذه المبادرات ذات الأثر الإنساني المباشر.

في لحظات الأزمات، تُقاس قيمة المؤسسات بمدى قربها من المواطنين، و قدرتها على تحويل مواردها إلى أدوات دعم حقيقية. و من هذا المنطلق، تشكل مبادرة السيد مولاي إبراهيم العثماني نموذجاً معبّراً عن التعاضد في أبهى صوره، و ترجمة عملية لروح التضامن التي ما فتئت تميز المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

مبادرة تؤكد أن العمل التعاضدي ليس فقط منظومة خدمات، بل رسالة إنسانية متجددة، قوامها الوقوف إلى جانب المتضررين، و ترسيخ الأمل في زمن المحن.

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *