العيون: السيطرة على حريق هائل على ضفاف وادي الساقية الحمراء

أظهرت مدينة العيون استجابة ملحوظة واستعدادا ممتازا في مواجهة الأزمة، حيث تم رفع حالة التأهب القصوى عقب حريق نباتي كبير على حدود وادي الساقية الحمراء.
و أظهرت الاستجابة الميدانية تنسيقا مؤسسيا مثاليا، حيث تمكنت جميع الجهات والخدمات المعنية من السيطرة على الحريق في وقت قياسي. وبفضل هذا التدخل، لم تُزهق أي أرواح، ومُنعت النيران من الانتشار إلى المناطق السكنية المجاورة.
وتجلّت عزيمة السلطات أيضا من خلال وجود والي جهة العيون – الساقية الحمراء، عبد السلام بكرات، في الموقع، حيث أشرف شخصيا على تنسيق الجهود بين مختلف الجهات المعنية: القوات العامة، والدفاع المدني، والسلطات المحلية. وبصفته أعلى مسؤول إقليمي في الإدارة المحلية، حرص الوالي على تنفيذ خطة تدخل استباقية، ووجّه الفرق الميدانية لاحتواء الحريق بفعالية. وأكد على أولوية حماية الأرواح والممتلكات، فضلا عن الحفاظ على التوازن البيئي لهذه المنطقة الحيوية. وقد سهّل وجوده في الموقع استجابة فعّالة من جميع الجهات المعنية. وعلى الصعيد الإداري واللوجستي، برز الدور المحوري لعمدة العيون، حمدي ولد الرشيد. الذي توجه سريعا إلى موقع الحريق لتعبئة كافة الموارد المادية والبشرية المتاحة، وأمر بنشر المعدات الثقيلة وشاحنات المياه التابعة للبلدية. وُضعت هذه المعدات والشاحنات حصريا تحت تصرف رجال الإطفاء لتجديد مخزون المياه وتسهيل عمليات الإطفاء في التضاريس الوعرة للوادي.
و أثبت هذا الدعم اللوجستي أهميته البالغة، إذ مكّن من السيطرة على الحريق بسرعة، على الرغم من الرياح العاتية وطبيعة النباتات شديدة الاشتعال. لم يكن إخماد هذا الحريق بنجاح محض صدفة، بل كان ثمرة جهود متضافرة بين السلطة الإقليمية، بصفتها الجهة الرقابية والتنظيمية، والبلدية التي قدمت دعما لوجستيا وتشغيليا فعالا.

