كارثة بيئية وصحية بمولاي بوسلهام: مستودعات سرية غير قانونية لتجميد الفواكه الحمراء تهدد صحة المواطنين

كارثة بيئية وصحية بمولاي بوسلهام: مستودعات سرية غير قانونية لتجميد الفواكه الحمراء تهدد صحة المواطنين

 

 

 

 

 

*مولاي بوسلهام – مراسلة* بنقاسم محمد

في ظل صمت مقلق، تحولت بعض أحياء دوار الدلالحة دوار الكساكسة دوار الحميري والدلالحة القائد إلى بؤر سوداء بسبب انتشار مستودعات سرية غير قانونية متخصصة في تجميد وتخزين الفواكه الحمراء، في غياب تام لأبسط شروط السلامة الصحية، ما يشكل خطراً مباشراً على صحة المستهلكين والبيئة المحلية.

مستودعات عشوائية بدون ترخيص تفيد معطيات حصلت عليها الجريدة أن هذه المستودعات تشتغل خارج أي إطار قانوني، بدون ترخيص، ودون مراقبة من الجهات المختصة. يتم داخلها تجميد كميات كبيرة من الفواكه الحمراء في ظروف لا تراعي معايير الحفظ والتخزين، وتفتقر لأدنى شروط النظافة والسلامة الصحية.

الخطير في الأمر أن هذه السلع المجمدة يتم بعد ذلك ترويجها وتصديرها إلى محلات البقالة والمقاهي ومخابز الحلويات بالمدينة وخارجها، لتصل مباشرة إلى مائدة المواطن وهو لا يدري حجم المخاطر التي قد تحملها.

خطر داهم يهدد الصحة العامة غياب التبريد المناسب، وانعدام المراقبة الصحية، وتخزين الفواكه في أماكن غير مرخصة، كلها عوامل تجعل من المنطقة بؤرة محتملة لتفشي الأمراض والتسممات الغذائية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

وتساءل متتبعون للشأن المحلي: من يغض الطرف عن هؤلاء الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم فوق القانون؟ ومن الجهة التي تحميهم؟

هيئات حقوقية تتوعد بالتصعيد أمام هذا الوضع، تعالت أصوات الهيئات الحقوقية والمدنية بالمنطقة المنددة بهذه الممارسات. وتوعدت هذه الهيئات بمراسلة السيد عامل إقليم القنيطرة، ووزارة البيئة، ومكتب السلامة الصحية للمنتجات الغذائية ONSSA، والشرطة الإدارية التابعة لجماعة مولاي بوسلهام، من أجل التدخل العاجل.

وفي بيان لها أكدت إحدى الهيئات أن “القانون فوق الجميع، ولا أحد فوق القانون. وعلى السلطات المعنية تحمل مسؤولياتها واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المخالفين، وإغلاق هذه المستودعات العشوائية فوراً حماية لصحة المواطنين”.

*مطالب بتدخل فوري وطالب فعاليات المجتمع المدني السلطات المحلية بـشن حملات تفتيش مباغتة على المستودعات المشبوهة بالمنطقة ،مع الاحصاء وتحديد مواقعها وإغلاق المستودعات الغير مرخصة، وحجز السلع المخالفة ، تفعيل دور مكتب السلامة الصحية والشرطة الإدارية للحد من هذه الظاهرة ،ومتابعة المتورطين قضائياً لما يشكله فعلهم من مساس مباشر بالصحة العامة.

يبقى السؤال مطروحاً إلى متى ستستمر هذه الكارثة البيئية والصحية في النمو بصمت؟ وهل ستتحرك الجهات المسؤولة قبل وقوع ما لا يحمد عقباه؟

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *