أزمة النفايات بمولاي بوسلهام بين الواقع وتحديد المسؤولية؟

متابعة بنقاسم محمد
يعيش سكان جماعة مولاي بوسلهام على وقع تراكم النفايات المنزلية والتجارية في الشوارع والأزقة، ما أشعل موجة انتقادات واسعة طالت الجماعة الترابية. فهل الجماعة هي المسؤولة فعلاً؟
المعطيات المتوفرة تقول العكس.
حسب مصادر من داخل الجماعة، فإن الشركة المكلفة بتدبير قطاع النظافة لم تلتزم بدفتر التحملات الموقع في إطار الصفقة. وفي إطار مهام المراقبة والتتبع، سجلت الجماعة عدة خروقات وتقصير في الخدمة المقدمة، وهو ما لم تقبله.
الأزمة تفاقمت إلى درجة تدخل رئيس المجلس الجماعي قرر فسخ الاتفاقية التي تربط الجماعة بالشركة المكلفة. وبعد هذا القرار وجدت الجماعة نفسها في وضع صعب، أمام تراكم النفايات وضغط المواطنين.
هنا يبرز الإشكال القانوني. القانون الحالي لا يخول للجماعة تشغيل عمال إضافيين بشكل مباشر لجمع النفايات المنزلية. القوانين والأنظمة المعمول بها تقيد صلاحيات الجماعة في اتخاذ أي قرار استثنائي في هذا الباب.
ورغم هذا التقييد، بادر رئيس الجماعة إلى توفير الكازوال لشاحنات جمع النفايات حاليا، من أجل ضمان استمرار الحد الأدنى من العمل والحفاظ على نظافة مولاي بوسلهام إلى حين إيجاد حل نهائي.
*المواطن بين الواقع والقانون*
المواطن العادي لا يطلع على تفاصيل الصفقات ودفاتر التحملات. ما يراه هو أكوام النفايات في الشارع، فيعتقد أن “الجماعة ملك الرئيس يفعل ما يشاء”. لكن الواقع أن الرئيس والجماعة مقيدون بترسانة قانونية لا تسمح بالتجاوز.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى ستستمر هذه الوضعية؟ وهل ستتدخل وزارة الداخلية بشكل عاجل لمراعاة خصوصية الجماعات التي وجدت نفسها بدون شركة مفوض لها، وفي نفس الوقت ممنوعة من التدبير المباشر؟
فالأزمة اليوم ليست أزمة إرادة فقط، بل أزمة منظومة قانونية تحتاج لمراجعة عاجلة حتى لا يدفع المواطن الثمن.
يجب على وزارة الداخلية ان تقوم بحل استثنائي في مثل هذه الوضعية، التي تحتاج الى عاجل بدون تردد الوضع اصبح كارثي رغم الجهود الفردية من جماعة مولاي بوسلهام يبقى الوضع ،كما هو عليه بسبب ضعف الايات وعمال كافيين الانقاذ الوضع واخراج مدينة مولاي بوسلهام من هذه المشاكل التي لا تليق بمنطقة سياحية وشاطئ يجلب الزوار من كل ربوع المملكة .

