التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية (2021-2025): سنوات من التحول والنجاح تحت قيادة مولاي إبراهيم العثماني

.
بقلم : امين الحميدي
منذ توليه رئاسة المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية سنة 2021، أطلق مولاي إبراهيم العثماني مسارًا إصلاحيًا شاملاً أعاد الاعتبار لهذه المؤسسة الوطنية، وحولها من جهاز تقليدي مثقل بالإكراهات إلى فاعل اجتماعي متجدد، يقدم خدمات نوعية تليق بكرامة المنخرط وكرامة الموظف المغربي.
انطلق العثماني من قناعة راسخة مفادها أن التعاضدية ليست فقط صندوقًا لخدمات صحية، بل أداة للعدالة الاجتماعية و التضامن الوطني. فبمجرد انتخابه، سارع إلى إطلاق خطة استراتيجية 2021-2025، تقوم على خمسة محاور رئيسية:
– توسيع التغطية والخدمات الصحية إلى المناطق المهمشة و النائية.
– تحديث الإدارة التعاضدية بالرقمنة و تقليص آجال المعالجة.
– تأهيل الموارد البشرية من خلال التكوين والتحفيز.
– تعزيز البعد التضامني والاجتماعي في تدخلات المؤسسة.
– إعادة الاعتبار للمنخرط كمحور لكل السياسات والقرارات.
واحدة من أبرز بصمات العثماني هي توسيع شبكة وكالات القرب عبر التراب الوطني، حيث بلغ عددها 67 وكالة جهوية و إقليمية، تغطي جل جهات المملكة، ما مكن الموظفين والمتقاعدين من ولوج الخدمات بسهولة، دون عناء التنقل نحو العاصمة أو المقرات المركزية.
هذه السياسة ساهمت في تقليص التفاوت الجغرافي في الولوج إلى الرعاية الاجتماعية، ورسخت مبدأ العدالة المجالية في العمل التعاضدي.
انخرطت التعاضدية، لأول مرة بهذا الشكل الجدي، في مسار رقمنة شامل شمل معالجة الملفات الطبية، التواصل مع المنخرطين، وإطلاق منصات إلكترونية تفاعلية. كما تم اعتماد رقم تعريفي موحد للمنخرط و ربط الوكالات بمنظومة إلكترونية مركزية تسهل تتبع الملفات بشكل لحظي.
تجلت نتائج هذه الإصلاحات على مستوى:
– تحقيق فائض مالي مستدام رغم الإكراهات.
– تقليص ديون التعاضدية ورفع احتياطاتها المالية.
– تحسين جودة الخدمات في مصحات طب الأسنان والنظارات.
– زيادة عدد المنخرطين الجدد بفضل الثقة المستعادة.
تمكنت التعاضدية العامة تحت قيادة العثماني من تعزيز مكانتها إقليمياً ودولياً، عبر المشاركة النشيطة في اتحاد التعاضد العربي والإفريقي، وتنظيم تظاهرات دولية كبرى بالمغرب. كما تم توقيع عدة اتفاقيات شراكة مع مؤسسات وطنية كبرى، لتعزيز العرض الصحي و الخدمات الاجتماعية.
ما يميز فترة العثماني هو حضوره الدائم في الميدان، و تواصله المباشر مع المنخرطين، عبر اللقاءات الجهوية والملتقيات التواصلية، التي تحولت إلى فضاء ديمقراطي حقيقي لتقييم الأداء و تلقي الاقتراحات.
عدد من المنخرطين عبروا عن ارتياحهم قائلين:
“أصبحنا نحس أننا في قلب القرار، و الخدمات اليوم أحسن مما كانت عليه في أي وقت مضى.”
لقد تحولت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية في ظرف أربع سنوات فقط، من مؤسسة تقليدية إلى نموذج رائد في الحكامة الجيدة، والعدالة الاجتماعية، ورقمنة الخدمات، بفضل الرؤية الثاقبة والعزيمة القوية للرئيس مولاي إبراهيم العثماني وفريقه.
إن ما تحقق من 2021 إلى 2025 ليس نهاية الطريق، بل هو بداية لمرحلة جديدة من التمكين الاجتماعي والصحي للموظف المغربي، وترسيخ ثقافة التعاضد كقيمة وطنية وإنسانية راقية.

