كلية علوم التربية.. مؤسسة جامعية تطرح العديد من الاسئلة

ذ. وحيد بنسعيد
لا أحد ينكر ان كلية علوم التربية كانت في وقت من الأوقات واجهة للتميز الأكاديمي والبحث التربوي،
و لاتوجد مؤسسة جامعية لاتخلو من التحديات والاشكالات، غير أن هذه التحديات والاشكالات اذا تحولت إلى حالات ووقائع معينة فإن السؤال الأول الذي يطرح نفسه هو هل تعلم إدارة الكلية بما يحوم حول كلية كانت نموذجًا للتميز ومحل أنظار دولية في وقت من الأوقات؟
مايحوم حول كلية علوم التربية بالرباط ليس مجرّد ملاحظات عابرة (في انتظار حق الرد) ، بل حالات تحتاج وقفة صارمة من المسؤول عن الإدارة دون محاباة أو إحراج.
وحسب معطيات توصلت بها جريدة “المساء24” فإن شبه غياب للحكامة برحاب الكلية أصبح يكبر يوما بعد يوم والخوف ان يتحول الأشكال الي خلل عنيف في التدبير.
إضافة إلى تراجع ملحوظ لمستوى التكوين وقيمة البحث العلمي.
وتشير ذات المعطيات أن أغلب الأساتذة القارّين، الذين يتجاوز عددهم 110، لا يلتزمون سوى بساعتين تدريسيّتين أسبوعيًا، أما الساعات الإضافية، فتُوزّع على فئة ضيقة دون أي معيار واضح أو ميثاق إداري منشور ومعروف لدى جميع الأساتذة ، علما أن القوانين المنظمة التي تُحدّد الحد الأدنى في 240 ساعة سنويًا، حسب إطار كل أستاذ، وتُلزم باعتماد مبدأ العدالة في التوزيع.
فهل يمكن اعتبار هذا خلل بيداغوجي يُوازيه ارتباك إداري اذا لم يتم التوضيح للأطر التدريسية.
وتبعا لما وردنا يطرح سؤال آخر لماذا يشرف أستاذ واحد على أكثر من 117طالب دكتوراة قبل توزيعه على أساتذة آخرين ؟
وهل حقا يتم استخلاص مبالغ مالية بين 1000و1500درهم تفرض على طلبة الماستر من أجل نشر مقالات في مجلة محددة وكيف يتم استخلاص هذه المبالغ علما انها ضد الأعراف الجامعية ؟
أمام هذا التداخل البيداغوجي، والسكوت الإداري، والاستغلال المالي، والضبابية التربوية، يُطرح السؤال أخير:
هل لا نزال أمام مؤسسة جامعية لها رسالة علمية وتربوية؟
ومتى تتدخل الجهات الوصية بالشجاعة الكافية لفتح هذا الملف الذي حتما سنوافيكم بحقائق أخرى عنه لمواجهة ما قد يكشفه من حقائق ؟

