الرئيس الكازاخى.. توكاييف يسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للإصلاح البرلماني في الاجتماع الأول لمجموعة العمل

الرئيس الكازاخى.. توكاييف يسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للإصلاح البرلماني في الاجتماع الأول لمجموعة العمل

 

أستانا – أكد الرئيس قاسم جومارت توكاييف على الأهمية التاريخية وتعقيد الإصلاح البرلماني المقبل في كازاخستان خلال الاجتماع الأول لمجموعة العمل المعنية بالإصلاح البرلماني الذي عقد في 14 أكتوبر.
حيث قال في افتتاحه الاجتماع،  إن الإصلاح، الذي أعلن عنه في خطابه عن حالة الأمة في سبتمبر/أيلول، يُعدّ من أهم مراحل التحديث السياسي الجاري في البلاد، وفقًا لأكوردا.

وقال: “يُعدّ الإصلاح البرلماني مهمة بالغة الأهمية والتحدي تواجه بلدنا. فهو يؤثر بشكل مباشر على مصير الأمة وشعبنا”.

وأشار الرئيس توكاييف إلى أن كازاخستان تواصل دفع عجلة التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية واسعة النطاق. وفي إطار هذا الجهد، سيظل النظام الرئاسي محوريًا، بينما يعكس الانتقال المخطط له إلى برلمان أحادي المجلس كلاً من المنطق السياسي المحلي والاتجاهات العالمية، حيث تعمل ثلثا دول العالم في ظل هياكل برلمانية مماثلة.

وأكد توكاييف على ضرورة إعداد عملية الإصلاح بعناية ومناقشتها على نطاق واسع، بمشاركة ممثلين عن البرلمان والحكومة والأحزاب السياسية والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني.

كما حذّر من التسرع في إجراء تغييرات دستورية كبرى، مشيرًا إلى أن الإصلاح سيتطلب تعديلات على ما يقرب من 40 مادة من الدستور، وملائمة أكثر من 60 قانونًا ومدونة. وأكد أن هذه العملية ستكون “أشبه باعتماد دستور جديد”.

الجوانب المفاهيمية الرئيسية للإصلاح

حدد الرئيس توكاييف عدة جوانب مفاهيمية رئيسية للإصلاح. يجب تنفيذ جميع الإصلاحات بشكل تدريجي، مع مراعاة مطالب المواطنين الحالية، والخصوصيات الوطنية، والمصالح الأساسية للبلاد. كما أن الإصلاح البرلماني لا يقتصر على حل مجلس الشيوخ فحسب، بل يمثل تحولًا جذريًا في السلطة التمثيلية للحكومة بأكملها.

أشار الرئيس توكاييف إلى أن الإصلاح البرلماني يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتغيرات الأوسع نطاقًا التي تشهدها البلاد: الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية. ويُولى اهتمام خاص للرقمنة وإدخال الذكاء الاصطناعي، اللذين سيُحدثان نقلة نوعية في أنظمة الإدارة العامة حول العالم.

وأكد أن كازاخستان تتجه نحو إنشاء برلمان إلكتروني، وهو منصة تشريعية رقمية ستجعل عملية التشريع أكثر كفاءةً وتفتح آفاقًا جديدة لمشاركة المواطنين. وأكد أن الانتقال إلى برلمان أحادي المجلس سيساعد البلاد على التكيف مع الظروف الجديدة وتسارع وتيرة صنع القرار، مع الحفاظ على أعلى جودة للقوانين المعتمدة.

وأكد توكاييف أن مهنية النواب ستكون العامل الرئيسي في نجاح هذا الإصلاح. وسيساعد تشكيل البرلمان من خلال القوائم الحزبية على ضمان تشكيل برلمان كفؤ ومؤهل، بينما سيعزز نظام التعددية الحزبية في إطار هيكل أحادي المجلس حوارًا بنّاءً ومهنيًا، تسود فيه المسؤولية والخبرة على الشعبوية.

في ختام كلمته، دعا توكاييف فريق العمل، الذي يضم ممثلين عن البرلمان والإدارة الرئاسية والحكومة والأحزاب السياسية والمحامين والعلماء والشخصيات العامة، إلى أداء مهمتهم بأقصى درجات المسؤولية والاحترافية.

وقال: “يجب تحليل جميع المقترحات المقدمة عبر منصتي e-Otinish وe-Gov بدقة. وكدولة عادلة، علينا أن نأخذ بعين الاعتبار اقتراح كل مواطن يساهم في الصالح العام”.

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *