مجلس الشيوخ الكازاخى يوافق على اتفاقية تسليم المجرمين بين كازاخستان والمغرب

مجلس الشيوخ  الكازاخى يوافق على اتفاقية تسليم المجرمين بين كازاخستان والمغرب

وافق نواب مجلس الشيوخ على قانون جمهورية كازاخستان “بشأن التصديق على المعاهدة بين جمهورية كازاخستان والمملكة المغربية بشأن تسليم المجرمين”.
وأقر نواب مجلس الشيوخ في البرلمان الكازاخستاني، اليوم الخميس، قانون التصديق على معاهدة تسليم المجرمين بين كازاخستان والمملكة المغربية.

وتنص الأحكام الختامية لمشروع القانون على أن المعاهدة تُنظّم التعاون بين السلطات المختصة في كازاخستان والمغرب في مسائل تسليم الأفراد الموجودين على أراضي الطرفين لغرض الملاحقة الجنائية أو تنفيذ الأحكام القضائية.

وتنص الوثيقة على وجه الخصوص على: إجراءات تسليم الأشخاص المشتبه بهم أو المتهمين بجرائم يعاقب عليها بالسجن لمدة لا تقل عن سنة واحدة أو بعقوبة أشد؛ وإجراءات التسليم لتنفيذ حكم قضائي، إذا كان الجزء غير المدفوع من العقوبة في وقت تلقي طلب التسليم ستة أشهر على الأقل؛ وأسباب رفض التسليم، بما في ذلك الحالات التي تكون فيها الجريمة ذات طبيعة سياسية، أو يعاقب عليها بالإعدام، أو تتعارض مع التشريعات الوطنية أو الالتزامات الدولية.

ويُنفذ تنفيذ المعاهدة بناءً على طلبات كتابية. ويتعين على السلطة المركزية للطرف المطلوب إليه التسليم إخطار السلطة المقابلة للطرف الطالب بالقرار المتخذ فورًا.

للإشارة فإن السلطات المركزية المعينة للتعاون بموجب هذه المعاهدة هي مكتب المدعي العام لكازاخستان ووزارة العدل المغربية.

كما تنظم الوثيقة المسائل المتعلقة بتخصيص النفقات، وتسوية النزاعات، والجوانب الإجرائية الأخرى للوفاء بالالتزامات.

ولن يترتب على التصديق على المعاهدة أي آثار اجتماعية واقتصادية أو قانونية سلبية، ولن يتطلب نفقات مالية إضافية. وسيتم تمويل تنفيذها من الموارد المخصصة لمكتب المدعي العام في الميزانية الوطنية.

كما سيساهم إبرام المعاهدة في ضمان مقاضاة الأفراد الفارين من العدالة في أراضي كازاخستان أو المغرب، وتعزيز حماية حقوق المواطنين الكازاخستانيين في الخارج، وتعزيز فعالية التعاون الدولي في مجال العدالة الجنائية.

ويأتيهذا التعاون تبعا الإطار توطيد علاقات الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية وجمهورية كازاخستان، وتعزيز التعاون الثنائي في المجال القانوني والقضائي،حيث احتضن سابقا مقر وزارة العدل، يومه الخميس 12 دجنبر 2024، حفل توقيع ثلاث اتفاقيات محورية في المجال الجنائي. وقد ترأس الحفل وزير العدل المغربي السيد عبد اللطيف وهبي، والمدعي العام الكازاخستاني السيد Berik ASYLOV، بحضور مسؤولين رفيعي المستوى من كلا البلدين.

وهمت الاتفاقيات نوعية لتعزيز العدالة والتعاون القضائي:

اتفاقية المساعدة القضائية في الميدان الجنائي: وتهدف إلى تعزيز التنسيق في مجالات التحقيق، التحري، وجمع الأدلة، مما يسهم في رفع كفاءة التعاون القضائي بين البلدين.
اتفاقية نقل المحكوم عليهم: وتشكل هذه الاتفاقية أداة إنسانية تهدف إلى تمكين السجناء من قضاء عقوبتهم في وطنهم، بما يعزز فرص إعادة الإدماج الاجتماعي.
اتفاقية تسليم المجرمين: وتمثل ركيزة أساسية في مكافحة الجريمة العابرة للحدود، حيث تضمن تسليم المجرمين للعدالة بما يتماشى مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية، مما يحد من الإفلات من العقاب.
خطوة لتعزيز الأمن والاستقرار الدولي:

تأتي هذه الاتفاقيات في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالجريمة المنظمة والإرهاب، حيث تعكس التزام البلدين بتعزيز تعاونهما في مواجهة هذه الظواهر. كما تسعى الاتفاقيات إلى خلق آليات مستدامة لتبادل المعلومات والخبرات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي تصريح له عقب التوقيع حفل التوقيع السابق بالمغرب ، أكد وزير العدل المغربي السيد عبد اللطيف وهبي أن “هذه الاتفاقيات تمثل لبنة جديدة في صرح التعاون بين البلدين، وهي تجسد الإرادة المشتركة لتعزيز العدالة، وترسيخ دولة القانون، ومكافحة الجريمة بكافة أشكالها”. وأضاف قائلاً: “نحن فخورون بالشراكة مع جمهورية كازاخستان، ونتطلع إلى مزيد من التعاون المثمر الذي يخدم المصالح المشتركة للبلدين”.

من جانبه، أشاد المدعي العام الكازاخستاني السيد Berik ASYLOV بالعلاقات الوثيقة التي تربط بلاده بالمملكة المغربية، معتبراً أن هذه الاتفاقيات “تعكس الروابط التاريخية والثقة المتبادلة بين البلدين، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجال العدالة الجنائية”.

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *