الانتخابات : كيف يُحكم السماسرة القانون؟

وحيد بنسعيد
لاينامون طيلة فترة الحملة الانتخابية هم غالبا من يتخذ القرارات خاصة مع ضعاف الشخصية .
غالبًا ما يقررون في اللائحة المحلية الجهوية من يُقبل أولًا، ومن عليه الانتظار، وأحيانًا من عليه الاعتذار عن الترشح .
ومع ذلك، فهم ليسوا ضمن اللائحة ولا خبراء في السياسة ولا التواصل وليسو طاقمًا حزبيا ولا إداريًا.
من هم؟ إنهم سماسرة الانتخابات .
سلطتهم تُلزم الأميون بقواعد اللعبة وعائلاتهم بالتعامل معهم بشكل مُطلق إذا أرادوا اللقاء المرشح و دخول عالم الحاجات الغير مقضية بسلاسة.
وهذه السلطة،سلطة السمسار حتمًا، تفتح الباب أمام جميع أنواع التجاوزات… اهمها الفساد الانتخابي..
هؤلاء السماسرة ، الذين يُفترض وجودهم اذا افترضناه لحفظ أو تحفيظ أصوات لمرشحهم الذي يدفع أكثر، يتحولون إلى بلاطجة لا يترددون في التهديد تارة بعدم الاستفادة مستقبلا من خدمات المرشح السوبرمان واحيانا ابتزاز الأموال من مرشحين آخرين “بمباركة” المرشح السوبرمان .
الذين، لحسن الحظ، أغبياء وكثر لا يُحصى عددهم على أصابع اليد الواحدة.
لا يتعلق الأمر في مقالتي هاته بمحاكمة الانتخابات ، التي لا تزال من طرق التدبير الديمقراطية ، وتضم رجالاً ونساءً يتمتعون بأخلاقٍ لا تُضاهى ونزاهةٍ فكريةٍ لا تشوبها شائبة. ولكن من الصعب تصديق أن هؤلاء السماسرة قد يتصرفون بمثل هذه الحصانة إذا لم يشعروا بالحماية.
الجو ثقيل يوم التصويت للأسف يبدو الناس، المنهكون بوضوح من مشاغل الحياة ومصاعبها، متجهمين ومستسلمين.
لا بد من القول إن الوصول إلى مكتب التصويت أمر ليس هين، غير متأكدين من تلقي صدق المرشح أو كذبه يحاول السمسار الدفع بهم بأسرع وقت َلربما بات الليل كله يجوب الشوارع و الازقة يعدد العدد من الأصوات ،هذا الوصول إلى مكتب التصويت ليس بالأمر الممتع على الإطلاق.
في مرحلة صعبة اختلط فيها كذب المرشح بصدقية الخدمات يبدو بعض المصوتون، وهم يتوجهون إلى مكتب التصويت يسيرون في طريق مهترئة وغير جذابة،
أما السماسرة فحتما قضوا الليل بين أبواب مكاتب التصويت . عيونهم منتفخة، و ربما يسعلون من البرد، ولكن أيضًا من الرغبة الذي ينخر فيهم من الداخل إذ ان نجاح مرشحعم يعني استمرايتهم طيلة فترة الانتداب.
من المفارقات أن من كُلّف بهذه المهمة لدى بعض المرشحين ليس أحد من مناضلي حزب ، بل سمسار انتخابات!
بحلاوة اللسان ، يتحدث بصراحةٍ مع الناس.
هنا، هو المسؤول، لا أحد سواه. هو من يقرر لدى باب المرشح من يُدخل أولاً، ومن عليه الانتظار، ومن يُغادر. لديه هذه السلطة ولا يتردد في إساءة استخدامها.
عند الباب ، يُسيطرون على الجميع وقد يسيطرون قانونا خاصا بهم في غياب صرامة و جدية .

