الشيخ معاذ مجدد روح البوتشيشية وعهدها

الشيخ معاذ مجدد روح البوتشيشية وعهدها

 

عبد الواحد بنسعيد

نعم المبتغى والمراد أن يجدد الشاب  الشيخ معاذ روح وأسرار الطريقة البوتشيشية بكل ما تحتويه من أسرار كان الفضل فيها للقطب الرباني سيدي حمزة قدس الله روحه مع الأنبياء الصادقين.
نعم الشيخ معاذ هو حفيد ذاك القطب الرباني حمزة الذي ملأ الأرض شرقا وغربا  وابن القطب جمال الدين الذي عرف بحيائه وهدوئه وأسرار لايمكن الغوص فيها الا من عاشها يوم بيوم وهمس بهمس والشيخ معاذ عاش في الزاوية مداغ بكل دقائقها و ساعاتها.

حضر الأذكار وسلك القرآن و تدرج في خدمة أهل الزاوية شيوخا ومريدين دون كلل لا ملل بل إنه ضحى بالعديد من الأمور الدنيوية التي كانت كلها متاحة له من أجل شيئ واحد رضا أهل الله عليه والرضى يخص من حضر.

وقبل الحكم علي وعلى سريرتي في مقالي هذا أود التصريح اني لست هنا من أجل المحاججة ولا اللغو في أصل التصوف والسر والحال والحضرة و حقيقته فالعلماء الاجلاء أبحروا في هذا و ذاك ،وجعلوا البراهين و الادلة لمن اراد او يريد.
فلو أصر بعض الناس من زماننا مع كل الاحترام لهم عن مضادة التصوف في كل ما فيه فان الشيخ ابن تيمية رحمه الله قد اجاب في زمان مضى عن التصوف بقوله عندهم الغث كما عندهم الثمين و الكلام كثير في هذا الباب.
و لأن كره صوفي له ورد معلوم قولي فلعيب في نفسه ،وأحسب أنه لم يصل بعد الى البرء منه اذ ان الصوفي كالأرض يطأها البار و الفاجر. وهذا قليل في حق المطلوب فالعبد الصادق لا يرى نفسه إلا مقصراً.

فمن يحتاج من الشيخ يحتاج المريد ام المريد يحتاج للشيخ؟
قبل الغوص في الجواب وذكر مالم يعد خاف من وجود شيخ الطريقة البوتشيشية سيدي معاذ واخاه سيدي منير بكل التقدير والاحترام اللازم لابناء شيوخنا.
فمهما كثر عدد المريدين فإنه لن يزيد من سر الشيخ شيئ ومهما قل فإنه لن يقلل منه في شيء.
والسؤال من الشيخ وهل هو محتاج لكثرة المريدين أو البلاغات؟!
وهو السؤال الذي طرحته على مجموعة ممن عاشو أو عايشو شيوخ التصوف في العالم فكان الجواب موحدا
صاحب السر لايسعى للظهور ولايهمه الكثرة ولا يجذبه المكان انما هو صاحب سر يسيح في ملكوت الله وكل مكتوب له آتيه لا محالة ولن تجده أبدا داعيا لفتنة أو خارجا عن السلطان…
قد يبني عشة في جبل فيتبعه المريدو ن من كل مكان تماما كما عايناه في عهد قطب الزمان سيدي حمزة ووالده سيدي الحاج عباس و شيخهما سيدي بومدين قدس الله سرهم.
لكن ماذا عن الوصية؟ ولنفرض انها قائمة وان كان كثر الكلام حولها ولا أريد أن أزيد من الجراح التي لن تضر أو تنفع الا بإذن الله فإن المبدأ الصوفي هو خوارق الهمم لا تخرق أسوار الاقدار أي أن الله سبحانه وتعالى “يمحو مايشاء ويتبث” وتدبير الأمور تبقى بيد السلطان وتوقيع الاستقالة يوم الحدث الجلل يوم وفاة الشيخ جمال الدين شاهد دون الغوص في أسبابها.

اليوم مطالب من الشيخ معاذ وهو شاب من الشباب الذي كما سبقت الإشارة عاش وعايش تدبير الزاوية ظاهرا وباطنا  بأن يستمر بهدوئه المعتاد وأن يعيد الهمم ويجدد العهد و يفتح باب الأسرار والانوار.
نعم هي أمانة وتكليف و الزاوية البوتشيشية مركز السر والعلم الباطني كان وسيظل.

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *