“كأس إفريقيا للامم” 2025: المنتخب الكاميروني يحقق انتصارا صعبا على الغابون

حقق المنتخب الكاميروني انتصارا صعبا على الغابون بهدف نظيف، في المباراة التي جرت أطوارها، اليوم الأربعاء، على أرضية ملعب أدرار، بمدينة أكادير، لحساب الجولة الأولى من دور مجموعات نهائيات كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025.
وافتتح الكاميرون التهديف مع بداية المباراة عن طريق اللاعب كارل إيتا إيونغ منذ الدقيقة السادسة واضعا منتخب بلاده في المقدمة ومبعثرا أوراق سيدريك موبامبا ولاعبيه الذين كثفوا من هجماتهم بغية إدراك التعادل للعودة في أجواء اللقاء، إلا أن كل المحاولات كان مصيرها الإخفاق في ظل غياب النجاعة الهجومية علما أن المنتصر في هذه المواجهة سيتصدر المجموعة السادسة مناصفة مع كوت ديفوار.
وحاول المنتخب الغابوني الوصول إلى شباك ديفيس إيباسي، لإحراز التعادل، معتمداً على الاندفاع الهجومي وسرعة التحولات، في وقت يضغط فيه نظيره الكاميروني بقوة من أجل توقيع الهدف الثاني وتأمين تفوقه، حيث تبادل الطرفان المحاولات وسط صراع تكتيكي وبدني قوي، ما يبقي المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات في انتظار لحظة الحسم.
وعرفت الدقائق الأخيرة اندفاعاً هجومياً من الجانبين، حيث تبادل المنتخبان الهجمات من هنا وهناك، ونجحا في الوصول إلى مربع العمليات أكثر من مرة، ما خلق ارتباكاً في الخطوط الدفاعية، وشكّل تهديداً حقيقياً على مرمى الحارسين، ورغم الفرص التي أتيحت للطرفين، فإن تألق الحارسين وحسن تمركزهما، إلى جانب اللمسة الأخيرة التي خانت المهاجمين، حال دون تغيير النتيجة، ما جعل الجولة الأولى تنتهي بتقدم الأسود غير المروضة بهدف نظيف على الفهود.
وسارت الجولة الثانية كسابقتها، من حيث إيقاعها التنافسي المرتفع، إذ ظلت الندية عنوانا بارزا للمواجهة بين المنتخبين، مع ميل نسبي للكفة لصالح المنتخب الكاميروني، هذا الأخير فرض ضغطا أكبر في وسط الميدان، ونجح في التحكم في نسق اللعب عبر الانتشار الجيد والاعتماد على الكرات القصيرة، ما مكنه من الوصول أكثر من مرة إلى مربع العمليات.
في المقابل، أظهر المنتخب الغابوني شخصية قوية وتعامل بواقعية مع مجريات اللقاء، معتمدا على الانضباط الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة التي أربكت الدفاع الكاميروني في بعض الفترات، خصوصا بعد دخول نجمه أوباميانغ، ورغم المحاولات المتبادلة، ظل الحسم غائبا، ليبقى الصراع مفتوحا ومثيرا مع اقتراب صافرة نهاية المباراة.
ورغم السيطرة الميدانية المطلقة للمنتخب الغابوني بحثًا عن التعادل، إلا أن التسرّع وقلة التركيز في اللمسة الأخيرة حرما لاعبيه من ترجمة الأفضلية إلى أهداف، في الوقت الذي اعتمد فيه المنتخب الكاميروني على الهجمات المرتدة التي كانت فاقدة للدقة والنجاعة، بينما لم يعرف الوقت بدل الضائع أي جديد، ما جعل المباراة تنتهي بانتصار رفاق صامويل كوتو بهدف نظيف.

