منصة جديدة تحمل اسم SMG تنصب على المئات من المغاربة

يشتكي العديد من المغاربة من تعرضهم لعملية نصب جديدة بعدما وضعوا أموالهم في منصة مشبوهة تدعى “SMG” لتحقيق الربح السريع.
المنصة وكما هو متوقع توقفت عن توزيع الأرباح وشرعت في إغلاق مواقعها والمجموعات التابعة لها، ليكتشف الباحثون عن الربح السريع بعدما استثمروا أموالا كثيرة، أنهم أمام عملية النصب “الهرمي” أو “بونزي” التي تتكرر كل مرة دون تعلم رغم تفجر قضايا كبرى في طنجة على سبيل المثال مع “مجموعة الخير”.
الغريب أن طريقة النصب التي تعرض لها المواطنون مؤخرا واضحة وتعتمد طريقة “وضع الأموال في منصة والنقر على الإعلانات فقط لتحقيق أرباح كبيرة” وهو أسلوب معروف في “النصب الهرمي”، حيث لا يستمر الموقع أكثر من 3 أشهر.
وقد توصلت الجريدة بشكاية موجهة إلى وكيل الملك بسلا تضم العديد من الضحايا.
من جهة أخرى بدأت المنصة في الترويج لنفسها قبل أشهر كفرصة للربح السهل من الإنترنت، من خلال مهام بسيطة مثل مشاهدة الإعلانات أو الفيديوهات، مع وعود بأرباح يومية تصل إلى 100-120 درهم مغربي، ونظام إحالة (shareCode) يمنح عمولات لجذب أعضاء جدد.
انتشر الترويج بشكل واسع عبر يوتيوب، فيسبوك، وتلغرام وواتساب، خاصة في المغرب، حيث دعمت المنصة التحويلات عبر البنوك المحلية. لكن مع نهاية عام 2025، تحولت الإشادات إلى شكاوى جماعية. يروي المتضررون أن السحوبات توقفت فجأة، واختفت الأرصدة، مما دفع البعض إلى نشر بلاغات عامة تكشف تورط أشخاص محددين في استقبال التحويلات البنكية.
من بين هذه الكشوفات، اتهام امرأة تدعى (ش ح) تتلقى مبالغ مالية كبيرة عبر حساب في بنك أفريقيا، مع صور وإيصالات تحويلات تصل إلى عشرات الآلاف من الدراهم.
مواقع فحص الاحتيال الدولية، مثل Scamadviser، تعطي الموقع درجة ثقة منخفضة جدًا، محذرة من احتمال كبير للاحتيال. كما نشرت فيديوهات تحذيرية على يوتيوب تصف المنصة صراحة بـ”التسويق الهرمي النصب والاحتيال”، مشيرة إلى أن الأرباح تعتمد على جذب مستثمرين جدد لا على نشاط اقتصادي حقيقي.
في المغرب، يُصنف مثل هذا النشاط جريمة جنائية بموجب الفصل 540 وما يليه من القانون الجنائي، الذي يعاقب على النصب بالحبس من سنة إلى 5 سنوات وغرامات مالية، مع تشديد العقوبات في حال التنظيم الجماعي أو استخدام الإعلانات المضللة.
نداءات الضحايا تتزايد عبر وسائل التواصل، حيث يطالب المتضررون بتقديم شكاوى جماعية لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية (قسم الجرائم المالية والإلكترونية) أو النيابة العامة، مع الحفاظ على الأدلة مثل إيصالات التحويلات ولقطات الشاشة.
ويبدو أن هذه المنصة ستؤدي إلى الإيقاع بعدد من المتورطين، فعكس منصات سابقة حيث بقي أصحابها أو المشاركون فيها “مجهولون”. أقدم مروجو هذه المنصة على افتتاح ما يشبه مكاتب في عدد من المدن المغربية ونظموا احتفالات وأحداثا جماعية.
هذه المكاتب والمناسبات يرتقب أن تساهم في إيقاف المتورطين رغم محاولات بعضهم حذف كل ما يربطهم بالترويج للمنصة على مواقع التواصل كتيكتوك.

