مطالب برلمانية بإدماج أساتذة التعليم الأولي

وجه المستشار البرلماني خالد السطي سؤالا كتابيا إلى وزير وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، دعا فيه إلى الإدماج الفوري لأساتذة التعليم الأولي ضمن سلك الوظيفة العمومية، ووضع حد للهشاشة المهنية التي تعاني منها هذه الفئة.
وأكد السطي، في مراسلته الموجهة إلى الوزير سعد برادة، أن نجاح إصلاح منظومة التربية والتكوين يظل رهينا بضمان الاستقرار الاجتماعي والمادي للأطر التربوية، باعتبارها حجر الأساس في تنزيل ورش تعميم التعليم الأولي الذي تراهن عليه الدولة لتحقيق تكافؤ الفرص وتنمية قدرات الأطفال في مراحلهم المبكرة.
ودعا البرلماني إلى الكشف عن رؤية الوزارة لإرساء إطار قانوني واضح ينهي العمل بنظام الوساطة مع الجمعيات والمؤسسات الشريكة، والذي حرم، بحسب تعبيره، آلاف المربين من حقوقهم الاجتماعية والمهنية المرتبطة بالوظيفة العمومية، كالتغطية الاجتماعية والاستقرار الوظيفي.
كما طالب بإجراء تقييم شامل للوضعية الحالية، محذرا من أن استمرار العمل بالعقود المؤقتة وغياب آفاق الترقية المهنية يؤثران سلباً على جودة الأداء التربوي، ويجعلان مستقبل الأساتذة محفوفاً بعدم الاستقرار، رغم الدور الحيوي الذي يضطلعون به داخل المنظومة التعليمية.
واعتبرت المبادرة البرلمانية أن التعليم الأولي لم يعد مرحلة تجريبية، بل أصبح رافعة استراتيجية ضمن السياسات العمومية، ما يستدعي مأسسته بشكل يضمن كرامة العاملين به ويحصنهم من تقلبات الشراكات مع المجتمع المدني.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات الميدانية، حيث شهدت مدينة الرباط وقفات حاشدة لأساتذة التعليم الأولي القادمين من مختلف جهات المملكة، رفعوا خلالها شعارات تطالب بالإدماج المباشر وإلغاء نظام التعاقد مع الجمعيات.
وأكد المحتجون استمرار حراكهم إلى حين الاستجابة لمطالبهم، مشددين على أن تحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية يمثل مدخلاً أساسياً لضمان جودة التعليم وتحقيق الاستقرار داخل المنظومة التربوية.

