حين تنطق البيانات بغير ما تقوله الوقائع قراءة في بيان مجلس مقدمي الطريقة المونيرية

حين تنطق البيانات بغير ما تقوله الوقائع قراءة في بيان مجلس مقدمي الطريقة المونيرية

 

صدر مؤخرا بيان عن مجلس مقدمي الطريقة المونيرية، توقفت عنده صحيفتان واحدة عربية وأخرى فرنسية، فأشادتا بنبرته الهادئة، ووصفتاه بالنضج المؤسسي، وقدمتاه باعتباره فصل الخطاب في ملف طال انتظار التوضيح فيه.
وأكتب هذه السطور، لا من موقع المراقب الخارجي ولا بدعوى الحياد، بل من موقع الفقير إلى ربه، المنتسب لمشيخة سيدي معاذ القادري بودشيش، الوارث الروحي لسيدي حمزة وسيدي جمال رحمهما الله، والمعين من قبل أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

ومن هذا الموقع المعلن، وبما يقتضيه أدب التصوف من رفعة في القول دون مساس بالأشخاص، يكتب هذا الرد.
والذي يلفت في البيان ليس ما قاله، بل ما سكت عنه. فالنبرة الهادئة لا تكون في ذاتها دليلا على نضج، حين توظف لتقديم مسألة مفتوحة على أنها قد حسمت، ولتصوير خلاف قائم في الواقع وكأنه قد طوي.

والحقيقة أن الطريقة اليوم تعيش بين توجهين: توجه يحتج بوصية مكتوبة، وتوجه يستند إلى السلوك الفعلي المتصل بسيدي حمزة وسيدي جمال، وإلى الاعتراف الصادر عن المرجعية الروحية العليا للمملكة.

فمن قرأ البيان دون أن يعلم بهذا التوجه الثاني، فقد قدمت إليه نصف الصورة، وحجبت عنه نصفها الآخر. وهذا هو موضع الكلام.
أولا — في المشيخة: الوصية ليست برهانا على الأهلية
يبني البيان شرعية المشيخة على ثلاثة أسس: الوصايا الموثقة لسيدي حمزة وسيدي جمال، والسند الروحي الثابت داخل الطرق الصوفية المغربية. وهذا البناء، على ظاهر إحكامه، يقفز عن مسألة جوهرية لا يجوز للقارئ المحقق أن يتجاوزها: إن الوصية المكتوبة في تراث التصوف السني ليست في ذاتها مسلكا قائما بذاته لانتقال المشيخة. فالمشيخة في طريقنا، كما في سائر طرق المغرب، ليست إرثا يورث بالخط والقلم، بل هي مقام لا يبلغه إلا من سلك الطريق فعلا تحت عين شيخ مؤهل، فاكتسب أهلية التربية بالممارسة لا بالتعيين.
وقد قرر هذا الأصل أهل التصوف من غير وجه. فالقشيري في رسالته يجعل صحبة الشيخ أصل الإذن وقاعدته، والشيخ زروق في قواعد التصوف يصرح بأن المشيخة لا تنعقد إلا بالأهلية، والأهلية لا تدعى وإنما تعرف من السلوك. وابن عجيبة في البحر المديد يفصح عن قاعدة جامعة: لا يدل على الطريق إلا من ذاقه، ولا يربي السالكين إلا من ربي هو نفسه. وهذا هو الميزان. والميزان لا يتلون بحسب اختلاف الفاعلين، ولا تعفي الوصية المكتوبة من تطبيقه على من تذكره.
وإذا ما طبقنا هذا الميزان على سيدي معاذ القادري بودشيش، تجلى لنا أمر لا يماري فيه عاقل من فقراء الطريقة العارفين بحقيقة ما جرى في حضرة الشيخين رحمهما الله. فقد كان سيدي معاذ مريدا صادقا لسيدي حمزة، ثم لسيدي جمال، صحبهما الصحبة الطويلة التي تختبر فيها الأنفس وتعرف فيها المعادن. وكان اليد اليمنى لكليهما في أمور الطريقة، يدير شؤونها الداخلية ويتحمل أعباءها العملية في حياتهما. ولم تكن هذه المهمات إدارية محضة، بل كانت في حقيقتها تربية ميدانية ومراقبة مستمرة من الشيخ على من يعده ليخلفه.
والأبلغ من ذلك أن سيدي حمزة رحمه الله سماه في مجلس ذاع ذكره بين الفقراء «ربان السفينة». وفي لسان التصوف، السفينة كناية عن الطريقة ذاتها، وتسمية الربان لها تسمية شرعية في الميدان، تصدر عن الشيخ المؤهل وهو حي يرزق، بحضور إخوانه ومريديه. وما كان الشيخ ليسلم دفة السفينة إلى من لم يربه، ولا ليكلفه بحمل الأمانة العظمى في حضرة الحاضرين لو لم يكن قد رآه أهلا لها. هذا في ذاته إذن علني، وعلى وجوه أهل المعرفة بالعلامات، أكبر من كل وثيقة لاحقة.
ثم زاد الأمر وضوحا في عهد سيدي جمال رحمه الله، حين كان سيدي معاذ هو الواسطة الحية بين الشيخ وسائر مقدمي الطريقة في الزوايا والربط. كان يزور المقدمين، وينقل إليهم أوامر الشيخ وتوجيهاته، ويرتب أمور الطريقة في طول البلاد وعرضها. وهذه نقطة جديرة بأن يتأملها موقعو البيان: فالمقدمون الذين يذيلون اليوم بأسمائهم تأييد مشيخة أخرى، كانوا بالأمس يتلقون كلمة الشيخ من فم سيدي معاذ.
هذا ليس قولا يضاف، بل تاريخا حيا في ذاكرة الفقراء، لا يمحى بنبرة هادئة ولا ببيان محكم الصياغة.
ثم جاء الاعتراف الصادر عن المرجعية الروحية العليا للمملكة، أعني إمارة المؤمنين، التي يحتج البيان نفسه بكونها الضامن الأسمى للتوازن الديني في البلاد. ولم يكن هذا الاعتراف رمزيا ولا غامضا، بل تجلى في وقائع تدركها العامة قبل الخاصة: هبة ملكية لسيدي معاذ، وسيارة ملكية مع سائقها وضعت في خدمته، وإمام مسجد مداغ يدعو في خطبة الجمعة لجلالة الملك ثم لشيخ الطريقة سيدي معاذ، واستقبال سيدي معاذ بالزاوية لسفير جمهورية جنوب أفريقيا في زيارة مؤطرة رسميا في إطار الدبلوماسية الروحية التي يتحدث عنها البيان بإطناب. هذه وقائع على أرض الواقع لا ينفع في إنكارها صوغ الكلام ولا تنميقه.
فإذا كانت إمارة المؤمنين هي القمة في البناء الديني المغربي كما يقول البيان ذاته، فمن الذي يستطيع أن يدعي مشيخة طريقة مغربية متجاوزا اعترافها؟ هذا سؤال لا يجيب عنه البيان، لأنه يحرجه.
ثانيا — في تسجيل الاسم بفرنسا: حماية أم باب مفتوح؟
يقدم البيان تسجيل اسم الطريقة بفرنسا كعلامة تجارية باعتباره اجتهادا في الحماية القانونية ضد الاستغلال غير المشروع، ويعتبره الكاتب حجة «يفهمها بداهة أي فقيه في الملكية الفكرية». والحقيقة أن هذه الحجة تنهار بمجرد الرجوع إلى الوثيقة الرسمية ذاتها. فالتسجيل المودع لدى المعهد الوطني للملكية الصناعية بفرنسا تحت رقم 5193380، بتاريخ 27 أكتوبر 2025، والساري إلى غاية 2035، لا يشمل تصنيفات التعليم الديني والنشر الروحي وحدها، بل يمتد ليغطي تصنيفات تتعلق بألعاب القمار واليانصيب والمراهنات.
والقارئ المنصف يطرح السؤال البديهي: ما الذي يبرر إدراج تصنيفات من هذا الجنس في وعاء الحماية القانونية لاسم طريقة صوفية سنية؟ إن كان المقصود حقا هو الحماية، فالحماية تنحصر في تصنيفات النشاط الفعلي للطريقة لا تتجاوزه، إذ لا يكون اسم معرضا للاستغلال إلا فيما يقع في دائرة استعماله المعروف. أما توسيع الحماية لتشمل تصنيفات في القمار، فهو في منطق القانون فتح لباب لا ينغلق إلا على من فتحه. والباب لا يفتح إلا لمن يريد أن يلجه أو أن يترك لغيره مدخلا إليه.
﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾
هذا هو الميزان الأعلى. والطريقة الصوفية السنية التي يقدمها البيان نفسه باعتبارها «الحارسة لروحانية متوارثة جيلا عن جيل»، لا يستقيم لها أن يسجل اسمها في وعاء قانوني يشمل ما وصفه القرآن بأنه رجس من عمل الشيطان. هذه ليست تفصيلة إدارية، بل مفارقة عقدية تستحق أن تسمى باسمها، دون مبالغة في النبرة ودون تخفيف في المعنى. ولا يجدي هنا الاحتجاج بأن «التسجيل لا يعني الممارسة»، لأن النية القانونية المعلنة في الوثيقة الرسمية تسبق أي تأويل لاحق، ولا يرفعها إلا التراجع عنها كتابة.
وقد جاء في البيان أنّ تسجيل اسم الطريقة لم يكن قرارا مؤسّسيا، بل مجرّد مبادرة شخصية من بعض المريدين. غير أنّ هذا التبرير يثير في الواقع إشكالا أخطر من الفعل نفسه. فإذا كان التسجيل، بما يحمله من آثار قانونية وتنظيمية، قد تمّ فعلا بمبادرة أفراد يتصرّفون من تلقاء أنفسهم، فإنّ ذلك لا يخرج عن احتمالين: إمّا أنّ القيادة لا تمارس رقابة حقيقية على ما يتمّ باسم الطريقة، وهذا خلل تنظيميّ خطير يؤكّد انفلاتها من صاحبها؛ وإمّا أنّ الأمر تمّ بعلمها أو بموافقتها، ثمّ جرى تقديمه لاحقا باعتباره مبادرة فردية للتنصّل من تبعاته. وفي الحالتين يبقى الإشكال قائما.
ثالثا — في معهد الفتح بمداغ: عودة إلى الوثيقة الإدارية
يصف البيان المبنى محل النقاش بأنه «معهد للعلوم الإسلامية والدراسات الصوفية لا يزال في طور الإنجاز»، وأن القاعة الكبرى استعملت مؤقتا لإقامة صلاة الجمعة في انتظار إعادة بناء مسجد مجاور. ويتلقاه الكاتب مسلما به، فيكتب أن «لا شيء في ذلك يستعصي على أنزه فحص». والحقيقة التي توثقها الإدارة المغربية غير ما يقوله البيان. فالمبنى مسجل في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بصفة مسجد، وله رقم في السجل الوطني للمساجد، وله إمام معتمد وقيم يتولى شأنه. وقد كان سيدي جمال رحمه الله يصلي فيه صلاة الجمعة بنفسه. هذه وقائع يثبتها قرار وزاري وملف إداري مفتوح، لا يستطيع أي تحرير صحفي أن يغيرها.
ومن مفارقات هذا الملف، التي ينبغي أن تذكر للتاريخ ولمن سيكيفها في المستقبل من جهات الاختصاص، أن هذا المسجد ذاته، الموثقة هويته الإدارية، قد أوقفت فيه صلاة الجمعة في ظروف موضوع نظر، وذلك بعد أن استقر فيه الذكر لجلالة الملك أمير المؤمنين، ولشيخ الطريقة سيدي معاذ. وهذا التزامن بين الذكر والإيقاف لا يمكن تفسيره بصدفة التواريخ، وكل عاقل يقرأ ما وراء الوقائع. وأمر التكييف القانوني والشرعي مسند إلى من له ولاية النظر فيه.
رابعا — في صور جلالة الملك: التناقض الذي يفضح ذاته
يتوقف البيان عند ما اعتبره «نقدا تافها» لاستحضار صورة جلالة الملك في أنشطة الطريقة، ويرد بأن الجهات التي طرحت هذا النقد لا تعرف خصوصيات الحقل السياسي والديني المغربي، ويؤكد ولاءه ويستعمل في ذلك صياغات واضحة النبرة. ولن أنازع البيان في وجوب الولاء لأمير المؤمنين، فهو من ثوابت الفقير قبل أن يكون من ثوابت الزاوية. ولكني أقف عند المفارقة التي يستبطنها هذا الموقف ولا ينتبه إليها محرر البيان.
كيف يستقيم في منطق واحد أن ترفع صورة جلالة الملك في الأنشطة العامة، احتفاء بكونه أمير المؤمنين والمرجعية الروحية العليا للبلاد، وأن يغيب في الوقت ذاته ذكر المشيخة التي اعترفت بها هذه المرجعية نفسها؟ إن الاحتجاج بصورة جلالته، في موقع، ثم القفز على اعترافه، في موقع آخر، تناقض بنيوي لا يستقيم. فإما أن تكون إمارة المؤمنين هي المرجع الأعلى، وفي هذه الحال يستوجب اعترافها بمشيخة سيدي معاذ تسليما لا تأويل فيه؛ وإما أن يكون الاحتجاج بالصورة وحده دون الاحتجاج بالمضمون، وحينئذ ينقلب الاستحضار إلى ما حذر منه البيان ذاته: استعمال ظاهري بلا التزام بمقتضاه. وليس بين الموقفين ثالث.
خامسا — في الاتحاد العالمي للتصوف: حين يتعارض الانخراط مع الثوابت
يعتبر البيان كل نقد موجه للانخراط في «الاتحاد العالمي للتصوف» تأويلات مغرضة تطعن في استقلالية الطريقة، ويضعها في إطار الدبلوماسية الروحية التي ينتهجها المغرب منذ عقود. وهذا التوظيف المتعجل لمفهوم «الدبلوماسية الروحية» يغفل سؤالا جوهريا لا يملك الفقير المسؤول عن انتسابه أن يتجاوزه: هل يجوز للطريقة المغربية أن تنخرط في هياكل يتعارض توجه قيادتها العقدي والسياسي مع الثوابت التي تستظل بها هذه الطريقة نفسها؟
إن «الاتحاد العالمي للطرق الصوفية» الذي يحتج به البيان يتولى رئاسته اليوم الشيخ علاء أبو العزائم، شيخ الطريقة العزمية بمصر. وقد عرفت هذه الطريقة، على لسان شيخها وفي مطبوعاتها الرسمية، ومنها مجلتها «الإسلام وطن»، باتجاه صريح نحو ما يسمى بـ«التقريب» مع إيران، والدعوة إلى «جبهة إسلامية موحدة» تتجاوز ما تعتبره خلافا بين السنة والشيعة. هذا ليس قولا ينسب إلى مجهولين، بل توجه مطبوع، يعلنه أصحابه ولا ينفونه.
والمفارقة ههنا فادحة. فالمملكة المغربية، تحت قيادة أمير المؤمنين، قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران مرتين متتابعتين، آخرهما في فاتح ماي 2018، وذلك بعد أن أقامت السلطات المغربية الدليل على تورط طهران، عبر حزب الله اللبناني، في تدريب جبهة البوليساريو وإمدادها بالأسلحة. ولم تكن هذه القطيعة سياسية فحسب، بل كانت قبل ذلك صونا للوحدة المذهبية للبلاد، حيث صرحت الديبلوماسية المغربية بأن نشاط طهران في المغرب كان يستهدف «أحادية المذهب المالكي السني» التي هي من أبرز ثوابت إمارة المؤمنين.
فإذا كان الأمر كذلك، فكيف يستقيم في منطق واحد أن تكون الطريقة القادرية البودشيشية من «حراس الثوابت» كما يصفها البيان، وأن تنخرط في الوقت نفسه عضوا مؤسسا في اتحاد تتولى رئاسته شخصية تحمل علنا مشروع تقريب مع الجهة التي قطعت معها المملكة صونا للسيادة الترابية ولأحادية المذهب؟ هذا تناقض بنيوي لا يرتفع بنبرة هادئة ولا بإحالة معممة على مفهوم «الدبلوماسية الروحية». فالدبلوماسية الروحية المغربية، كما يمارسها أمير المؤمنين، لها وجهة معلومة ومحاور مضبوطة — منها أفريقيا الغربية بسندها القادري والشاذلي والتيجاني، ومنها أوروبا والولايات المتحدة في معركة التعريف بالإسلام الوسطي. أما الانخراط في هياكل يتقاطع توجهها مع موقف الدولة من إيران، فلا ينتمي إلى هذه الدبلوماسية، بل يتجاوزها بدعوى تمثيلها.
وما ينبغي قوله بصراحة تليق بمقام البحث، أن الفقير في الطريق يستطيع أن يكون محبا لآل البيت دون أن يكون محاذيا لمشروع سياسي يتجاوز سيادة بلاده. وأن محبة آل البيت في تراثنا المغربي، من زمن الأشراف الأدارسة إلى اليوم، لم تكن يوما مدخلا لمذهب آخر، بل كانت متنا داخليا في المذهب المالكي السني. ومن خلط بينهما خلط بين ما لا يجوز خلطه، وأحدث في الطريقة بابا لم يفتحه شيوخها رحمهم الله أجمعين.
في الختام: الباب مفتوح، والحق أحق أن يتبع
لا ينبغي أن يفهم هذا الرد على أنه قطيعة ولا تهجم على إخوة في الطريق. فالفقراء كلهم، على اختلاف ما اختاروا، يجمعهم نسب روحي واحد يعود إلى سيدي بومدين رحمه الله. وما كتبته ههنا ليس استعداء ولا انتصارا للنفس، بل رد ما علمته إلى موضعه، وفاء بأمانة الانتساب لا انتقاصا من أحد.
والباب يبقى مفتوحا. لا منة ولا فضلا — فالذين تراجعوا اليوم لم يتراجعوا بفضل قلم ولا جهد كاتب، بل بتوفيق من الله وحده. ولكل نفس ميقات مع ربها لا يعلمه إلا هو سبحانه. فمن أتاه التوفيق اليوم فالحمد لله، ومن لم يأته بعد فأسأل الله له خيرا وعافية. ويكفينا أن يكون الميزان في النهاية ميزان السلوك لا ميزان الورق، وأن يكون الحكم هو ما تقوله الوقائع بصوتها العالي، لا ما تقوله البيانات بنبرتها الهادئة.
والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.
عبد الفتاح العقيلي
الدار البيضاء

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *