من اجل الدعم المالي لمؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لموظفي ومتقاعدي قطاع الصحة والحماية الاجتماعية

في سياق الدينامية الإيجابية التي يشهدها قطاع الصحة والحماية الاجتماعية ببلادنا، وتثميناً للمكتسبات الهامة التي تحققت في مجال العمل الاجتماعي الموجه لشغيلة القطاع، تعبر مجموعة من الأطر الصحية عن اعتزازها بالمنعطف الاستراتيجي الذي تشهده مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية، والذي يجسد رؤية تدبيرية متجددة ترتكز في جوهرها على مبادئ الحكامة والشفافية.
لقد انتقلت المؤسسة بفضل هذا المسار إلى عهد جديد من العمل المؤسسي المستدام، متجاوزةً مرحلة الركود السابقة بفضل القيادة الفعالة للسيد إبراهيم أوباها، الذي استطاع تنزيل أوراش مهيكلة لامست بشكل مباشر تطلعات الموظفين والمتقاعدين. فقد تجلى هذا التحول في الاستثمار النوعي في البنيات التحتية من خلال إطلاق وتأهيل مراكز اصطياف عصرية (كابو نكرو، مراكش، إيموزار، وأكادير)، والعمل الحثيث على تسوية الوضعية القانونية للعقارات التابعة للمؤسسة.
كبناية ايموزار التي لا تزال محتلة بصفة غير قانونية رغم صدور حكم قضائي يقضي بافراغها وتسليمها للمؤسسة. هذا بالتوازي مع تعزيز الخدمات الاجتماعية عبر تقوية التغطية الصحية التكميلية، وتطوير شراكات استراتيجية لتيسير الحصول على قروض السكن، واتفاقيات للنقل مع المكتب الوطني للسكك الحديدية.
كما حرصت المؤسسة على تكريس مبادئ العدالة الاجتماعية والإنصاف من خلال دعم أبناء المنخرطين المتفوقين، ومساندة الفئات في وضعية إعاقة، وتيسير أداء مناسك الحج، إلى جانب اعتماد الرقمنة لتبسيط المساطر الإدارية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مما عزز منسوب الثقة لدى المنخرطين في مؤسستهم كفضاء للنزاهة والشفافية.
وأمام هذه المكتسبات الميدانية التي باتت ملموسة في الحياة اليومية للأسرة الصحية، نسجل بأسفٍ محاولات بعض الأطراف التشويش على هذا الاستقرار المؤسساتي عبر خلق تنسيقيات وهمية وحملات تضليلية تهدف لخدمة أجندات ضيقة. وإذ نؤكد أن هذه الممارسات لا تمت بصلة لتطلعات المهنيين، فإننا نعتبر المنجزات الميدانية والاتفاقيات الموقعة هي الرد القاطع على كل تأويل مغلوط؛ مشددين على أن المؤسسة تظل مرفقاً عمومياً يخضع للمعايير القانونية والرقابية الصارمة التي لا تقبل المزايدات.
ختاماً، نجدد دعمنا المطلق لورش الإصلاح الذي لا رجعة فيه، مؤكدين أن مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية ستظل حصناً منيعاً لكرامة موظفي ومتقاعدي قطاع الصحة، ماضية في تنزيل برامجها الطموحة بروح المسؤولية والنزاهة، بعيداً عن كل الحسابات الظرفية، لضمان خدمة اجتماعية تليق بحجم تضحيات نساء ورجال الصحة. ولتعزيز هذه المكتسبات تطالب الاطر الصحية بتحسين تمويل هذه المؤسسة الاجتماعية بايجاد مقر عمومي لائق بها وبخدماتها واعفائها من مصاريف الكراء الذي يستنزف نسبة هامة من مواردها المالية .
عن مجموعة من الأطر الصحية
حرر في: 25 مايو 2026

