ضريح مولاي بوسلهام بين جدران آيلة للسقوط… وأبواب مفتوحة للغرباء
متابعة بنقاسم محمد
دعوات لوزارة الأوقاف للتدخل العاجل وإعادة هيبة المقام الملكي تحول ضريح الولي الصالح مولاي بوسلهام، الذي كان لعقود وجهة للتعبد والتصوف ومقصدا للزوار من مختلف مناطق المملكة، إلى بناية مهترئة تحيط بها جدران هشة مهددة بالسقوط، وأبواب مفتوحة في وجه العابرين والغرباء.
المشهد اليوم يثير استياء الساكنة والزوار على حد سواء، بعد أن كان المقام رمزا للروحانية ومحطة سنوية للتبرك وطلب البركة، خاصة خلال الموسم الديني المعروف الذي كان ينشط الحركة الاقتصادية والسياحية بالمنطقة.
تهميش يطال معلمة دينية وحسب معطيات من عين المكان، تعاني أسوار الضريح من تشققات واضحة، فيما أضحت بعض الأبواب والنوافذ مكسرة، ما جعل المكان عرضة للإهمال والاستغلال من طرف أشخاص لا علاقة لهم بحرمة المكان.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن *الضريح يحظى بالرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله*، ويستفيد كباقي الأضرحة الكبرى في المغرب من الهيبة السنوية التي تمنحها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، على غرار ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش وزاوية دار الضمانة بوزان.
لكن رغم ذلك، يضيف المتحدثون، “لم نلحظ أي تدخل لإعادة تأهيل الفضاء أو ترميم الأسوار، وكأن المقام خرج من دائرة الاهتمام الرسمي”.
وزارة الأوقاف مطالبة بالتدخل،في هذا السياق، تطالب فعاليات محلية وحقوقية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالتدخل العاجل من أجل إصلاح ضريح مولاي بوسلهام وإعادة تأهيل أسواره وأبوابه ،مع إعادة الاعتبار لهيبة المقام الربانية وصيانته بما يليق بمكانته الدينية والتاريخية.
تأمين محيطه وحمايته من التسيب حتى لا يفقد قدسيته ويصبح مرتعا للغرباء.
ويشدد هؤلاء على أن “إعادة النظر في وضعية الضريح لم تعد خيارا بل ضرورة. فالمسؤولية مشتركة بين الوزارة الوصية والمجالس المنتخبة وأبناء المنطقة، من أجل الحفاظ على ذاكرة دينية لعبت دورا كبيرا في ترسيخ قيم التصوف والتسامح”.
بين الماضي والحاضر كان ضريح مولاي بوسلهام وجهة يقصدها المريدون للذكر والعبادة، ومحجا سنويا تقام فيه ليالي الذكر والمديح. أما اليوم، فالزائر لا يجد سوى بناية متصدعة وباب موارب لا يحفظ حرمة المكان.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيظل هذا المقام الذي ينعم بالعناية الملكية السامية يعاني من التهميش؟ وإلى متى ستنتظر وزارة الأوقاف قبل أن تتحرك لإعادة الهيبة لضريح لطالما شكل جزءا من الهوية الروحية للمنطقة؟
فبين جدران آيلة للسقوط وأبواب مفتوحة، ينتظر أهالي مولاي بوسلهام التفاتة عاجلة تعيد للولي الصالح مكانته، وتحفظ للمقام هيبته التي تليق به.




