الانتخابات التشريعية بدائرة الغرب: “حرب العائلة” تعود بطعم الثأر السياسي، هل يمكن اعتبار إدريس كحيل مغضوب عليه من العائلة السياسية بالمنطقة
متابعة بنقاسم محمد
تتحول الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الغرب إلى ما يشبه “صراع العائلة” بامتياز، حيث تتداخل حسابات الدم والتحالفات والمصالح، ويعود إلى الواجهة اسم إدريس كحيل، الرئيس السابق لجماعة الشوافع، في دور جديد وتولن سياسي قد يعصف بالعائلة سياسيا.
انقلاب 2021 الذي قلب الموازين لعقدين من الزمن كان إدريس كحيل يعتبر أحد أبرز “أباطرة” تدبير العقار السلالي بجماعة الشوافع.
هيمنة انتهت فجأة يوم 8 شتنبر 2021، حين نجح محمد الكورجي، الذي كان يوصف بـ”اليد اليمنى” لكحيل، في إزاحته من رئاسة الجماعة الترابية.
ذلك اليوم وصفه متابعون بـ”انقلاب السحر على الساحر”. فمحمد الكورجي، المنتمي لحزب الاتحاد الدستوري، استطاع أن ينزل بخصمه من “عرش الجماعة” الذي حكمه لأزيد من 20 سنة، وأصبح اليوم هو الرئيس الحالي للجماعة.
عائشة الكورجي… ورهان الوقت الضيق اليوم تعود العائلة إلى واجهة التنافس، لكن بوجوه جديدة. عائشة الكورجي، ابنة العم، تدخل معترك الانتخابات التشريعية في سباق مع الزمن.
المفاجأة كانت في من اختار مساندتها: إدريس كحيل نفسه. الرجل الذي يعد حسب متابعين للشأن السياسي المحلي “مغضوب عليه” من طرف قبائل دار الحراق حسب مصادر محلية، أعلن دعمه الصريح لعائشة، في خطوة اعتبرها كثيرون رسالة مباشرة موجهة لخصمه القديم محمد الكورجي.
صديق الأمس.. عدو اليوم والغريب في المعادلة أن محمد الكورجي يرفض هذا التحالف فهو يرى في دعم كحيل لابنة عمه محاولة مكشوفة للإطاحة به عبر “باب العائلة”.
ويطرح السؤال بقوة: هل اختار إدريس كحيل مساندة “حزب الوردة” الذي تترشح باسمه عائشة الكورجي عن قناعة سياسية؟ أم أن الهدف منه هو الثأر من صديق الأمس الذي أصبح عدو اليوم؟
مقعد دائرة الغرب… وسؤال الاستمرارية وهكذا، يبدو أن الانتخابات التشريعية بدائرة الغرب لن تكون مجرد تنافس بين أحزاب وبرامج، بل ستكون اختبارا حقيقيا لمدى استمرار الصراع بين الأقارب والأصدقاء.
هل ستنجح عائشة الكورجي في استثمار دعم الرجل القوي السابق للجماعة؟ أم أن محمد الكورجي سيحافظ على نفوذه ويحسم المعركة لصالحه؟
وهل ادريس كحيل مغضوب عليه حقا ام له إجابة عن هذا الموقف؟
الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة، في معركة عنوانها الأبرز: “العائلة ضد العائلة”.
الصورة من صفحة مرصد القنيطرة


