الدكتورة الصيدلانية أمينة سالك.. صوت المرأة الدكالية بالبرلمان
الدارالبيضاء عبدالله أطويل
تسعى الدكتورة الصيدلانية أمينة سالك لمواصلة ترسيخ حضورها كإحدى الأبناء البررة لمنطقة أربعاء العونات إقليم سيدي بنور، عقب تمكنها من الظفر بمقعد برلماني عن جهة الدار البيضاء – سطات باسم حزب الحركة الشعبية برسم استحقاقات 23 شتنبر الانتخابية، ضمن اللائحة الجهوية.
ويكتسي هذا التتويج الانتخابي دلالة رمزية وسياسية خاصة، بالنظر إلى أن التمثيلية البرلمانية لمنطقة دكالة ظلت لعقود طويلة حكراً على الرجال، تسجيلا وتحفيظا. حيث تأتي تجربة الدكتورة أمينة سالك لتكسر هذا الاحتكار الذكوري للعمل البرلماني بالمنطقة، وتُحدث خطوة فارقة تعزز من المشاركة السياسية للنساء في المشهد السياسي المحلي والوطني.
ولم يكن بزوغ نجم الدكتورة سالك في المعترك السياسي وليد المصادفة، بل هو امتداد طبيعي لانتمائها إلى أسرة عريقة ضاربة في الجذور السياسية والتدبير المحلي بالمنطقة، حيث نشأت في بيت سياسي بامتياز، فوالدها هو الرئيس السابق لجماعة بني تسريس بإقليم سيدي بنور عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فيما يشغل شقيقها حالياً منصب رئيس جماعة العونات، عن الحزب نفسه. هذا الارتباط الوثيق بالعمل الإداري والميداني منحها معرفة دقيقة ومباشرة بتفاصيل المشهد المحلي وتحديات الساكنة، بالإضافة الى عضويتها بمجلس الجهة خلال الولاية السابقة عن حزب المهدي وعمر.
وتسعى الدكتورة سالك إلى توظيف تكوينها العلمي الدقيق وتجربتها الأكاديمية والمهنية لصياغة «وصفة تنموية علاجية» شاملة قادرة على معالجة المشاكل الهيكلية التي يعاني منها الإقليم. وتضع في صدارة أولوياتها النيابية الترافع عن القطاعات الحيوية التي تلامس المعيش اليومي للمواطنين، وفي مقدمتها النهوض بالقطاع الصحي في إقليم يعاني من افتقار حاد للخدمات والمرافق الطبية والتجهيزات الأساسية. وقطاع فلاحي بات يعاني الويلات تلو الويلات وحلت به المصائب بتوالي سنوات الجفاف والانخفاض الحاد في القطيع. كما تركز على إصلاح واقع التعليم بالمنطقة، لاسيما عبر التصدّي لأزمة النقل المدرسي التي تؤرق بال الأسر وتتسبب في تفاقم ظاهرة الهدر المدرسي، إلى جانب فك العزلة عن المدارس القروية والدواوير والقرى التابعة للإقليم من خلال تطوير البنيات التحتية والشبكات الطرقية.
ولأنها تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها كامرأة تخوض هذه المسؤولية، تؤكد أمينة سالك حرصها الشديد على أن تكون صوتاً حقيقياً وقوياً للمرأة الدكالية والبنورية تحت قبة البرلمان. وتضع المرأة والفتيات في العالم القروي في صلب اهتماماتها، عبر الدفاع عن قضاياهن، ودعم المبادرات التي تضمن لهن الكرامة والتعليم والفرص الاقتصادية التي تحمي كرامتهن وترتقي بظروف عيشهن في البادية.
إن دخول الدكتورة أمينة سالك للمؤسسة التشريعية عقب محطة 23 شتنبر الانتخابية يمثل رهاناً جديداً لأبناء سيدي بنور وأربعاء العونات، الذين يطمحون إلى رؤية التزاماتها ومشاريعها تجد طريقها نحو التنفيذ، بما يحقق التنمية المستدامة ويضع حدّاً لمعاناة الساكنة القروية بالجهة.


