جمعية الاوراش والثقافات و منظمةmani le tra una vita it لقاء مسؤولين بسلا من اجل مقاربة تشاركية بين المجتمع المدني والمؤسسات المحلية والدولية

جمعية الاوراش والثقافات و منظمةmani le tra una vita it لقاء مسؤولين بسلا  من اجل مقاربة تشاركية بين المجتمع المدني والمؤسسات المحلية والدولية

 

 

متابعة وحيد بنسعيد

صور زكي محمد /توفيق محمد

في سياق الدينامية التنموية التي تشهدها مدينة سلا، برزت أهمية التعاون بين الفاعلين المحليين والدوليين كركيزة أساسية لسياسات إدماج الشباب.

وقد تجسد هذا التوجه في اللقاء المثمر الذي جمع جمعية الأوراش والثقافات المغربية ومنظمة ”  Una vita tra le mani  ” الإيطالية مع السيد المدير الإقليمي للشباب بسلا، عمر برطال، وكذا اللقاء مع السيد عمدة المدينة، عمر السنتيسي، حيث تم التأكيد على الدور المحوري للاتفاقيات الدولية في تعزيز برامج الشباب والنساء، خاصة في ظل المكانة التي تحتلها سلا على المستوى الإفريقي في التعاون مع الاتحاد الأوروبي.

الاتفاقيات الدولية كإطار مرجعي لسياسات الشباب

تشكل الاتفاقيات الدولية عاملاً حاسماً في توجيه سياسات إدماج الشباب على المستوى المحلي، إذ توفر إطاراً قانونياً ومؤسسياً يضمن حقوق الشباب في المشاركة والتنمية. وفي هذا الإطار، أبرز عمدة سلا وجود اتفاقيات دولية تضع المدينة في موقع متقدم على المستوى الإفريقي في التعاون مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعكس الثقة الدولية في قدرة المدينة على احتضان مشاريع تنموية ذات بعد استراتيجي. هذا التوجه يتماشى مع المبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز انخراط الشباب في مسارات التكوين والتشغيل.

دار الشباب بالمدينة العتيقة: نموذج للتميز المؤسسي

تعد دار الشباب بالمدينة العتيقة بسلا من أروع وأهم دور الشباب في المغرب، إذ تحظى بمتابعة خاصة من السيد العامل والمدير الإقليمي للشباب. وتعكس هذه المؤسسة نموذجاً متقدماً في احتضان المبادرات الثقافية والفنية، كما يتجلى في احتضانها لمعارض تشكيلية وتظاهرات إبداعية تنفتح على مختلف التعبيرات الثقافية . وقد شهدت المؤسسة مؤخراً تأسيس مجلس استشاري يهدف إلى إشراك الشباب والفعاليات المدنية في تدبير الشأن الثقافي والتربوي، وهو ما يعزز آليات الديمقراطية التشاركية داخل الفضاء الشبابي . هذا التوجه يتماشى مع الرؤية الوطنية الهادفة إلى جعل مؤسسات الشباب فضاءات للإبداع والتكوين والاندماج، خاصة عبر برامج مثل “تدريب أساس” الذي يستهدف تعزيز كفاءات التنشيط والتأطير لدى الشباب .

النادي النسوي: تمكين اقتصادي واجتماعي للمرأة

شكلت زيارة النادي النسوي محطة مهمة في برنامج الوفد، حيث اطلع الحاضرون على الأنشطة الموجهة لإدماج النساء في مجالات الخياطة والطبخ وبعض الحرف اليدوية. وتندرج هذه المبادرات ضمن سياسة أوسع تهدف إلى تعزيز الاستقلالية الاقتصادية للمرأة، وهي أولوية أكد عليها المجلس الجماعي لسلا من خلال المصادقة على اتفاقيات لإحداث دور شباب وأندية نسوية إضافية بعمالة سلا . كما أن برامج التكوين المهني الموجهة للنساء تندرج في إطار المقاربة الوطنية التي تسعى إلى توسيع دائرة المستفيدين من خدمات التكوين والتأهيل، بما في ذلك النساء والشباب غير الحاصلين على شهادات، حيث أطلقت الحكومة برنامج “تداروج” الذي يستهدف تكوين مائة ألف شاب في أزيد من مائتي مهنة، مع تخصيص نسبة ثمانين بالمائة من التكوين داخل المقاولات .

المجتمع المدني والسياسي: تكامل الأدوار

أكد عمدة سلا، عمر السنتيسي، على أهمية المجتمع المدني في توازن مع السياسي من أجل مشاريع مهمة للشباب والنساء، وهو تأكيد يعكس وعياً بضرورة تكامل الأدوار بين الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين. وتتجلى هذه الشراكة في التنسيق بين جمعية الأوراش والثقافات المغربية والمديرية الإقليمية للشباب، حيث تلتقي الجهود لتنظيم أنشطة تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً للدعم. كما أن استعداد المجلس الجماعي للتعاون في حدود اختصاصاته يفتح آفاقاً لشراكات مستقبلية يمكن أن تستفيد من التجارب الدولية، خاصة في ظل وجود اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي تتيح الاستفادة من برامج التمويل والدعم التقني.

الخلاصة

إن مدينة سلا، من خلال مؤسساتها الشبابية النموذجية وانفتاحها على الاتفاقيات الدولية، تقدم نموذجاً محلياً لسياسة إدماج الشباب تقوم على ثلاثة ركائز: التكوين المهني الموجه لاحتياجات سوق الشغل، والتمكين الثقافي والاجتماعي عبر فضاءات الإبداع والمشاركة، والشراكة بين المجتمع المدني والمؤسسات المحلية والدولية. ويبقى التحدي الأساسي هو تحويل هذه الإمكانات إلى نتائج ملموسة على مستوى التشغيل والاندماج الفعلي للشباب، وهو ما يتطلب استمرارية التنسيق بين جميع المتدخلين واستثمار الاتفاقيات الدولية كرافعة للتمويل ونقل الخبرات.

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *