توقيع اتفاق إطار بين جمعية الأوراش والثقافات المغربية ونظيرتها الإيطالية “Una vita tra le mani” لصالح الشباب والمرأة

توقيع اتفاق إطار بين جمعية الأوراش والثقافات المغربية ونظيرتها الإيطالية “Una vita tra le mani” لصالح الشباب والمرأة

 

 

في خطوة تعكس دينامية التعاون الدولي بين المجتمع المدني المغربي ونظيره الأوروبي، أعلنت جمعية الأوراش والثقافات المغربية والمنظمة الإيطالية “Una vita tra le mani” عن توقيع اتفاق إطار يهدف إلى العمل المشترك لصالح فئتي الشباب والمرأة، وذلك في سياق اللقاءات التي جمعت الطرفين بمسؤولي مدينة سلا، وعلى رأسهم المدير الإقليمي للشباب وعمدة المدينة .

 

ويأتي هذا الاتفاق تتويجاً للقاءات التشاورية التي أجراها الوفد الإيطالي والجمعية المغربية مع السلطات المحلية بسلا، حيث تم التأكيد على الدور المحوري للاتفاقيات الدولية في تعزيز برامج الإدماج socio-اقتصادي للشباب والنساء. وقد شدد عمدة سلا، عمر السنتيسي، على المكانة التي تحتلها المدينة على المستوى الإفريقي في التعاون مع الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن هذا الموقع المتقدم يعكس الثقة الدولية في قدرة المدينة على احتضان مشاريع تنموية ذات بعد استراتيجي .

 

Oplus_0

محاور العمل المشترك

ووفقاً للمعطيات المتوفرة، يستند الاتفاق الإطار إلى مقاربة تشاركية تجمع بين الفاعلين الجمعويين والمؤسسات المحلية، حيث شكلت زيارة النادي النسوي بسلا محطة أساسية لاستشراف آفاق التعاون. وقد اطلع الوفد على الأنشطة الموجهة لإدماج النساء في مجالات الخياطة والطبخ والحرف اليدوية، وهي مبادرات تندرج ضمن سياسة أوسع لتعزيز الاستقلالية الاقتصادية للمرأة، لا سيما عبر برامج التكوين المهني والتأهيل التي تستهدف النساء والشباب غير الحاصلين على شهادات .

كما تم التأكيد على أن دار الشباب بالمدينة العتيقة بسلا، التي تحتضن معارض تشكيلية وتظاهرات إبداعية، تشكل نموذجاً متقدماً في احتضان المبادرات الثقافية والفنية، وقد شهدت مؤخراً تأسيس مجلس استشاري يهدف إلى إشراك الشباب في تدبير الشأن الثقافي والتربوي، بما يعزز آليات الديمقراطية التشاركية داخل الفضاء الشبابي .

دلالات الشراكة

تكتسي هذه الشراكة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المنظمة الإيطالية الشريكة، التي ترتبط تجربتها بقضايا الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات الهشة. وتؤكد هذه الخطوة على توجه متزايد لدى الجمعيات المغربية نحو بناء شراكات دولية لا تقتصر على التبادل الثقافي، بل تمتد إلى مجالات التكوين والإدماج المهني وتمكين المرأة، في انسجام مع الأهداف الوطنية للتنمية المستدامة.

ومن المنتظر أن تشكل هذه الاتفاقية أرضية لبرامج ومشاريع ملموسة في الأشهر المقبلة، خاصة في ظل التنسيق القائم بين جمعية الأوراش والثقافات المغربية والمديرية الإقليمية للشباب بسلا، حيث تلتقي الجهود لتنظيم أنشطة تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً للدعم . ويبقى الرهان الحقيقي هو ترجمة هذا الاتفاق الإطار إلى إجراءات عملية تترك أثراً ملموساً في مسارات تكوين وتشغيل الشباب والنساء بمدينة سلا وضواحيها.

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *