دلاح مولاي بوسلهام: مستودعات تبريد عشوائية للفواكه الحمراء تضرب سلامة المستهلك وتضر بالفلاح.. ومطالب بتدخل عاجل لأونسا والسلطات

دلاح مولاي بوسلهام: مستودعات تبريد عشوائية للفواكه الحمراء تضرب سلامة المستهلك وتضر بالفلاح.. ومطالب بتدخل عاجل لأونسا والسلطات

 

متابعة

تحولت ظاهرة إحداث مستودعات تبريد عشوائية مخصصة لتخزين الفواكه الحمراء إلى تهديد مزدوج يضرب صحة المستهلك ويجهز على مصلحة الفلاح بمنطقة الدلاحة، في ظل غياب تام لشروط السلامة الصحية ومراقبة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ONSSA.

وتشتغل هذه المستودعات خارج أي إطار قانوني، حيث أنشئت بعشوائية ودون خضوعها للمعايير التقنية والصحية المعتمدة في حفظ وتخزين المنتوجات الفلاحية القابلة للتلف. ورغم ذلك، أصبحت المصدر الرئيسي لتوفير سلع مجمدة تُعرض لاحقاً في الأسواق المحلية والجهوية.

وحسب المعاينات الميدانية تؤكد أن أغلب هذه المستودعات لا تحترم أدنى شروط التبريد وحفظ الجودة. فالمنتوج يُخزن في فضاءات غير مؤهلة، بدون تتبع للحرارة، وبدون سجلات للمراقبة، ما يعرض الفواكه الحمراء لفقدان قيمتها الغذائية وتعرضها للتلوث والفساد.

والأخطر أن هذه السلع تدخل دائرة الاستهلاك دون المرور عبر قنوات المراقبة الرسمية، ما يجعل المواطن عرضة لمخاطر صحية مباشرة، خاصة مع ارتفاع الطلب على الفواكه المثلجة خلال فصل الصيف وقبيل المناسبات.

الجدير بالذكر أن هذه المعضلة لا تتوقف عند صحة المستهلك فقط. إذ ان انتشار هذه المستودعات غير القانونية خلق سوقاً موازية تضرب أثمنة الفواكه الحمراء في الموسم، وتُقصي الفلاح المنظم الذي يحترم مساطر التلفيف والتخزين المرخص.

ويجد الفلاح نفسه مجبراً على بيع محصوله بأثمنة بخسة لهذه المستودعات، تحت ضغط السرعة والخوف من التلف، في وقت تجني فيه هذه الجهات أرباحاً على حساب جودة المنتوج وسمعة الفواكه الحمراء للمنطقة.

أمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل حازم من السلطات المحلية والإقليمية، وبمباشرة تحقيق إداري لتحديد ظروف إحداث هذه المستودعات غير القانونية، ومساءلة الجهات التي سمحت باشتغالها.

كما أن تفعيل دور ONSSA أصبح أمراً مستعجلاً وغير قابل للتفاوض أو التعطيل، عبر شن حملات مراقبة ميدانية، وحجز وإتلاف كل المواد غير المستوفية لشروط السلامة الصحية، وإغلاق كل مستودع لا يتوفر على الترخيص اللازم.

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *