تزكية بوجهين”.. من يمثل جبهة القوى الديمقراطية في برلمان 2026؟ وهل تعلم الداخلية؟

تزكية بوجهين”.. من يمثل جبهة القوى الديمقراطية في برلمان 2026؟ وهل تعلم الداخلية؟

متابعة بنقاسم محمد

تعيش جبهة القوى الديمقراطية، المعروف إعلاميا بـ”حزب الزيتونة”، أزمة تنظيمية غير مسبوقة على أبواب الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026. الأزمة لم تعد خلافا حول القيادة فقط، بل تحولت إلى “معركة تزكيات” بوجهين، تضع وزارة الداخلية أمام إشكال قانوني: من له الشرعية لتوقيع تزكيات مرشحي الحزب؟

صراع الأمانة العامة: مؤتمران.. أمينان عامان ، يعود أصل الخلاف إلى سنتين مختلفتين تيار مصطفى لمفرك ،يستند إلى المؤتمر الوطني الاستثنائي المنعقد في 16 يونيو 2019 بمدينة الجديدة، والذي أفرز انتخابه أمينا عاما للحزب. وقد أشار موقع “الحدث الإفريقي” إلى أن العدالة قضت بالفصل النهائي في صفة الأمين العام لصالح لمفرك. وفي 24 يوليوز الماضي وقع لمفرك بنفسه تزكية ترشحه وكيلا للائحة الحزب بدائرة الجديدة.

2. تيار مصطفى بنعلي، يستند إلى المؤتمر الوطني السابع المنعقد بتازة في نهاية مارس 2026، حيث جددت الثقة فيه أمينا عاما بالإجماع لولاية ثالثة. وأكد عضو المكتب السياسي محمد العبدلاوي أن “الأمين العام الوحيد لحزب جبهة القوى الديمقراطية هو الدكتور مصطفى بنعلي”، وتمت خلال دورة المجلس الوطني في 17 يونيو انتخاب هياكل تنظيمية جديدة.

بنعلي نفسه وصف المرحلة بـ”الولادة الثانية” للحزب، وأعلن أن الحزب حسم ثلثي تزكيات وكلاء اللوائح المحلية.

تزكيات متناقضة.. والداخلية في حيرة انتقل النزاع من قاعات المؤتمرات إلى مكاتب الترشيح. فكل طرف يمنح تزكيات باسمه بنعلي زكى نفسه رئيسا للائحة بسيدي سليمان، وزكى البرلمانية شفيقة لشرف في الجديدة، كما أشرف على مؤتمر إقليمي بالجديدة انتخبها أمينة إقليمية.

لمفرك وقع تزكية ترشحه بالجديدة، ويُشار إلى أن الحزب يراهن على حضوره المحلي في فاس الجنوبية عبر تزكية علي أبو مهدي.

هذا الوضع طرح سؤالا مباشرا: مع من ستتعامل السلطات الإقليمية عند إيداع ملفات الترشيح؟ خاصة أن “كلا من الأمين بنعلي ولمفرك يتوفران على ما يثبت أحقيته بقيادة الحزب بشكل احتارت وزارة الداخلية في الفصل”، باعتبار أن الخلاف داخلي تنظيمي.

الحزب نفسه أكد أن “كل ما يرتبط بالتزكيات أو الإعلان عن الترشيحات يظل اختصاصاً حصرياً للمؤسسات الحزبية المختصة، ويتم الإعلان عنه عبر القنوات الرسمية المعتمدة”، ووقع بلاغا رسميا باسم بنعلي بصفته الأمين العام.

هل الجمع صحيح أم لا؟ المسألة معروضة أمام القضاء. فبعد صدور حكم ابتدائي ببطلان مؤتمر 2019، ألغت محكمة الاستئناف بالرباط الحكم وأعادت الملف إلى المحكمة الابتدائية للبت فيه من جديد. في المقابل، يعتبر تيار بنعلي أن مؤتمر تازة 2026 هو المرجعية التنظيمية الأخيرة، وتم خلاله استكمال الهياكل.

ويرى متابعون أن “خيط معاوية انقطع منذ زمان بين الرجلين”، وأن الأزمة قد تمتد إلى تشريعيات شتنبر 2026

رهان الانتخابات وسط الانقسام رغم الصراع، يواصل الحزب استعداداته. أطلق خطة “100 يوم.. 100/100 شباب” لتمكين الشباب، وركز في لوائحه على الشباب والنساء. لكن الانقسام يضعف حظوظ الحزب في ظل “شراسة المنافسة”

*الخلاصة*: اليوم توجد في المغرب تزكيتان باسم “جبهة القوى الديمقراطية”. واحدة صادرة عن بنعلي باعتباره الأمين العام المنتخب في تازة 2026، وأخرى صادرة عن لمفرك باعتباره الأمين العام الذي قضت له العدالة. والفصل النهائي لم يحسم بعد، تاركا وزارة الداخلية أمام ملفات متناقضة، ومستقبل الحزب معلقا على قرار قضائي قد يحسم من يملك خاتم “الزيتونة”.

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *