فاس: حامي الدين ينتظر الحكم في قضية مقتل آيت الجيد حامي الدين
تتجه الأنظار، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، إلى غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، التي يرتقب أن تنطق بالحكم في ملف عبد العالي حامي الدين، القيادي بحزب العدالة والتنمية، المتابع على خلفية قضية مقتل الطالب الجامعي محمد بنعيسى آيت الجيد، التي تعود وقائعها إلى سنة 1993. ويأتي ذلك بعد مسار قضائي امتد لأكثر من ثلاثة عقود، أعادت خلاله القضية إثارة نقاشات قانونية وحقوقية بشأن ظروف الواقعة ومراحل متابعتها.
وكانت المحكمة قد قررت تمديد المداولة إلى جلسة اليوم، بعدما استكملت مناقشة الملف خلال جلسة مطولة عقدت يوم 15 أكتوبر الجاري، واستمرت نحو 11 ساعة، استمعت خلالها إلى مرافعات دفاع حامي الدين والطرف المدني، قبل منح المتهم الكلمة الأخيرة. وكانت الهيئة القضائية قد حجزت القضية للمداولة، قبل أن تقرر تأجيل النطق بالحكم إلى 22 أكتوبر.
وسبق لغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس أن أدانت حامي الدين، في يوليوز 2023، بثلاث سنوات حبسا نافذا، بعد إعادة تكييف التهمة إلى المشاركة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، كما قضت بأدائه تعويضا مدنيا قدره 20 ألف درهم لكل واحد من المطالبين بالحق المدني. ويأتي الاستئناف الحالي للنظر في الحكم الابتدائي والبت في الدفوع التي تقدم بها طرفا القضية.
وخلال جلسة المناقشة الأخيرة، تمسك دفاع حامي الدين بالدفع بسبقية البت، معتبرا أن موكله سبق أن حوكم بشأن الوقائع نفسها، وأن الملف لا يتضمن، بحسب قراءته، ما يبرر إعادة متابعته.
كما استند الدفاع إلى اختلاف المكان والتوقيت بين الواقعة التي أصيب فيها حامي الدين والواقعة التي انتهت بوفاة آيت الجيد، فيما التمس إلغاء الحكم الابتدائي والتصريح بعدم مؤاخذته.
في المقابل، رفض دفاع عائلة آيت الجيد الدفع بسبقية البت، معتبرا أن المتابعة الحالية تستند إلى معطيات ووقائع جديدة، ومشددا على ضرورة مواصلة النظر في الملف من أجل الكشف عن ملابسات مقتل الطالب وترتيب المسؤوليات القانونية. وشهدت الجلسة الأخيرة غياب الخمار الحديوي، الذي يوصف بالشاهد الرئيسي في القضية، بسبب وضعه الصحي، وفق ما أوردته تقارير إعلامية مغربية.
وتعود القضية إلى 25 فبراير 1993، حين تعرض الطالب محمد بنعيسى آيت الجيد لاعتداء في محيط جامعة ظهر المهراز بفاس، خلال مواجهات بين فصائل طلابية، قبل أن يتوفى متأثرا بإصاباته.
ومن المرتقب أن يشكل الحكم المنتظر اليوم محطة جديدة في هذا الملف الذي ظل حاضرا في المسار القضائي والنقاش العام المغربي لأكثر من 33 سنة، في انتظار ما ستقرره غرفة الجنايات الاستئنافية بعد استكمال مداولاتها.


