اكتظاظ “منتزه سوق الصالحين” ليس نجاحاً.. بل دليل فشل في تدبير الفضاءات الخضراء بتابريكت سلا

لم يعد الاكتظاظ الذي يعرفه منتزه سوق الصالحين خلال نهاية الأسبوع مجرد مشهد عادي، بل تحول إلى دليل صارخ على فشل تدبير الفضاءات الخضراء بتراب مقاطعة تابريكت.
فما يُروَّج له أحياناً كـ”إقبال كبير” و”نجاح لفضاء ترفيهي”، هو في الحقيقة هروب جماعي لساكنة محرومة من أبسط حقوقها: متنفس طبيعي قريب من مقر السكن..
ساكنة تابريكت لم تعد تجد أمامها سوى خيارين:
إما التكدس داخل منتزه واحد لم يعد قادراً على استيعاب الجميع، أو شد الرحال نحو مناطق بعيدة مثل غابات المعمورة، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول العدالة المجالية داخل المدينة..
الأمر لا يتعلق بنقص عابر، بل بـغياب رؤية حقيقية لمواكبة التوسع العمراني والضغط الديمغرافي الذي تعرفه المنطقة. كيف يعقل أن أحياء مكتظة مثل حي الانبعاث وحي الرحمة والدار الحمراء، تظل إلى اليوم بدون حدائق للقرب؟ وأين هي برمجة المساحات الخضراء في مخططات التهيئة؟
إن ما يحدث اليوم هو نتيجة سنوات من التهميش الصامت للفضاءات الخضراء، مقابل زحف الإسمنت دون توازن، في غياب إرادة فعلية لإعادة الاعتبار لحق المواطن في بيئة سليمة..
الرسالة واضحة ولا تحتمل التأويل:
ساكنة تابريكت لا تحتاج وعوداً جديدة، بل قرارات عاجلة تُترجم على أرض الواقع، عبر إحداث حدائق للقرب داخل الأحياء، وتوزيع عادل للفضاءات الخضراء.
بقلم ادريوش نبيل

