مولاي بوسلهام ضغط بالجملة وموظفان فقط… شركة متعددة الخدمات تختنق أمام زحف المواطنين لتسوية وضعية الكهرباء

مولاي بوسلهام ضغط بالجملة وموظفان فقط… شركة متعددة الخدمات تختنق أمام زحف المواطنين لتسوية وضعية الكهرباء

 

متابعة بنقاسم محمد

في إطار الحملة المكثفة التي أطلقتها الشركة العامة متعددة الخدمات لمحاربة سرقة الكهرباء وتسوية الوضعيات غير القانونية، تحولت مكاتب الاستقبال بالإدارة بمولاي بوسلهام ما يشبه “خلية نحل” مختنقة، في مشهد يعكس حجم الاستجابة الشعبية من جهة، وعجز الإمكانيات البشرية من جهة أخرى.

منذ انطلاق الحملة، توافد المئات من المواطنين يومياً على مقر الشركة بمولاي بوسلهام لتسوية أوضاعهم وتفادي المتابعات القانونية. لكن هذا الإقبال الكبير اصطدم بواقع إداري صارخ: وجود موظفين اثنين أو ثلاثة فقط لتأمين الاستقبال والمعالجة، وهو عدد غير كافٍ إطلاقاً لاستيعاب حجم الطلب المتزايد.

ورغم المجهودات الكبيرة التي يبذلها هؤلاء الموظفون، والتي يشهد بها العديد من المواطنين، إلا أن الضغط عليهم بات فوق الطاقة. طوابير طويلة، ساعات انتظار، وتذمر متصاعد بين الزوار الذين يقطعون مسافات من أجل تسوية بسيطة قد تستغرق دقائق لو توفرت اليد العاملة الكافية.

“نقدر تعبهم ولكن الوضع لا يطاق”

يقول أحد المواطنين الذي قضى أكثر من 4 ساعات في الانتظار. *”الإدارة دارت مجهود باش تحارب السرقة، ولكن خاصها توفر الظروف باش المواطن الملتزم يلقى راحتو”.

مصادر من داخل الشركة أكدت لـ”الجريدة” أن الإدارة تعي حجم الضغط الحالي، وأنها تعمل على “إعادة ترتيب الموارد البشرية” في أقرب وقت. لكن المواطنين يطالبون بحلول استعجالية: تعزيز مكتب الاستقبال بموظفين إضافيين، فتح شبابيك جديدة، أو حتى اعتماد نظام المواعيد الرقمي لتخفيف الازدحام.

وبين حملة محاربة سرقة الكهرباء التي لقيت استحساناً واسعاً، والاختناق الذي تعرفه الإدارة اليوم، يبقى السؤال مطروحاً: كيف يمكن تحقيق نجاح الحملة دون أن يدفع ثمنه المواطن الملتزم والموظف المنهك معاً؟

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *