أزمة العطش: تسعة أشهر من الحرمان في دوار بني أخلفتن إقليم جرسيف

لمدة تسعة أشهر طويلة، يعيش سكان دوار بني أخلفتن، التابع لجماعة لمريجة بإقليم جرسيف، أزمة صامتة لكنها مدمرة: حرمانهم التام من حقهم الأساسي في الحصول على مياه الشرب الصالحة.
يومًا بعد يوم، تستيقظ العائلات على صنابير فارغة وآبار جافة. تمشي النساء والأطفال أميالًا تحت أشعة الشمس الحارقة لجلب الماء من مصادر بعيدة، وغالبًا ما تكون ملوثة. وكبار السن والمرضى هم الأكثر معاناة، لأن صحتهم الهشة تعتمد على الماء النظيف للشرب والنظافة. الماشية، التي تشكل شريان حياة العديد من الأسر، تنفق و المحاصيل تذبل الأمل يتلاشى.
هذه ليست مجرد مضايقة؛ إنها معركة يومية من أجل البقاء. الأطفال يتغيبون عن المدرسة بسبب مهام جلب الماء. الأمراض الجلدية والجهاز الهضمي تتفشى. كرامة مجتمع بأكمله تتآكل قطرةً قطرة.
وحسب معطيات محلية فالساكنة غاضبة ولا نطلب صدقة بل تطالب بنصيبها المشروع من مورد يخص جميع المغاربة. لقد انتظرنا بصبر يقول بعض الفاعلين رفعنا أصواتنا المنتخبين والسلطات المحلية. تقدمنا بشكاوى وأرسلنا رسائل. ورغم ذلك، مضت تسعة أشهر، والصمت ظل جافًا كمجاري أنهارنا.
اليوم،حسب الساكنة يقولون نتوجه بأنظارنا إلى أعلى سلطة في وطننا العزيز. نناشد، بتواضع ولكن بإلحاح، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأعزه. نثق في رعايته الأبوية والتزامه الثابت بالعدالة والكرامة لكل مواطن مغربي، أينما كان دواره النائي.
نطلب أن يصل نداؤنا إلى قلبه النبيل. نطلب أن يرى دموع أطفالنا، ويسمع أدعية أمهاتنا، ويشعر بيأس آبائنا. نطلب تدخله لإنهاء هذه المحنة التي لا تُطاق.
الماء هو الحياة. بدونه، لا صحة، ولا تعليم، ولا مستقبل. نؤمن برؤية الملك لمغرب لا يُترك فيه أحد خلف الركب. وندعو الله ألا يُنسى دوارنا.

