ردّاً على بيان السنديك: أين الوثائق التي تُكذّب “الترامي على الطريق العمومي” بالمنصورية؟

متابعة: بنقاسم محمد
من بعد نشرنا للمقال المتعلق بالخروقات المسجلة بتجزئة “البحرية الملكية” بجماعة المنصورية، إقليم بنسليمان، خرج السنديك ببيان “تكذيبي” للمعطيات الواردة لكن إلى حدود اليوم، يبقى البيان مجرد كلام إنشائي لا يسمن ولا يغني من جوع حسب المتضررين، في غياب أي وثيقة قانونية تثبت عكس ما ورد في شكاية المتضررين.
ترخيص مؤقت لا يعني مشروعية دائمة ،نعم، لا أحد ينكر وجود “ترخيص مؤقت”. لكن السؤال الذي يطرحه المواطنون والرأي العام هو: ما هو الإطار القانوني لهذا الترخيص؟ وهل يسمح باستغلال طريق عمومي؟ وهل تم بناءً على مرسوم التجزئة والمصادقة عليه؟
البيان الذي تم تداوله باسم السنديك يضيف المتضررون لم يُرفق بأي دليل: لا قرار جماعي، لا مرسوم التجزئة، لا التصميم الطبوغرافي الذي سبق عملية البناء، ولا ما يثبت أن الطريق المعني “خاص” وليس “عمومي”. وفي غياب هذه الوثائق، يبقى كلام “التكذيب” غير مقنع.
استغلال الاسم يزيد الطين بلّة ، ما يزيد من غضب الساكنة هو التلويح باسم “البحرية الملكية التابعة للقوات المسلحة الملكية” في أعمال مدنية محضة. التجزئة المعنية هي تجزئة سكنية مدنية ولا علاقة لها بالمؤسسة العسكرية. واستعمال هذا الاسم، عن قصد أو غير قصد، يعتبر استغلالاً لاسم مؤسسة سيادية من أجل ترهيب المواطنين وتسهيل عملية “البريار” وسط الطريق العمومي، رغم توفر الجماعة على قرار رفض مسبق حسب إفادات المتضررين.
نداءنا للسلطات:
يطالب المتضررون بالحسم بالوثيقة لا بالبيان ،نحن كصحافة استقصائية لا نتهم أحداً جزافاً مهمتنا هي البحث عن الحقيقة وإزالة أي لبس ولهذا نوجه النداء التالي:
للسنديك: حق الرد مكفول إن كانت لديك وثائق تثبت قانونية الوضع، فلك كامل الحق في نشرها للرأي العام. مرسوم التجزئة، محضر التسليم، التصميم المصادق عليه، ورخصة احتلال الملك العمومي إن وُجدت. غيابها يجعل الشكوك قائمة.
. للسيد والي جهة الدار البيضاء-سطات محمد امهيدية والسيد عامل عمالة بن سليمان نناشدكم بفتح تحقيق ميداني عاجل للوقوف على مدى قانونية استغلال اسم مؤسسة وطنية، وعلى مدى احترام الملك العمومي. ساكنة المنصورية تطالب بتطبيق القانون على الجميع.
للجماعة الترابية للمنصورية ،سبق أن تمت مراسلتكم في الموضوع. اليوم الكرة في ملعبكم لتفعيل قراراتكم على أرض الواقع وحماية الملك العمومي.
إن غياب الوثائق هو الذي يصنع الأزمة. والبيانات بدون أدلة لا تُنهي الاحتقان بل تزيده. المواطنون المتضررون من “الحاجز” لن يصمتوا حتى تتدخل الجهات المعنية، أو يُقدَّم ما يثبت أن الطريق غير عمومي.

