الراشيدية ..حالات إصابة بالليشمانيا بـ”الجرف” ترفع منسوب القلق لدى الساكنة

الراشيدية ..حالات إصابة بالليشمانيا بـ”الجرف” ترفع منسوب القلق لدى الساكنة

تتصاعد حالة القلق في صفوف ساكنة الجرف بإقليم الرشيدية، على خلفية تسجيل حالات إصابة بداء الليشمانيا، وسط مطالب بتدخل صحي عاجل لتحديد حجم الوضع الوبائي، وتتبع الحالات المسجلة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من انتشار المرض.

وتقول مصادر محلية إن عدد الحالات المسجلة عرف ارتفاعاً خلال الفترة الأخيرة، وهو ما دفع عددا من سكان المنطقة إلى المطالبة بتحرك ميداني للمصالح الصحية المختصة، من أجل الوقوف على الوضع عن قرب، والتحقق من الحالات المحتملة، وتوفير التشخيص والعلاج للمرضى.

ويُعد داء الليشمانيا من الأمراض الطفيلية التي تنتقل أساسا عن طريق لسعة أنثى ذبابة الرمل المصابة. وتعتبر الليشمانيا الجلدية الشكل الأكثر شيوعا، حيث تظهر على شكل آفات وتقرحات جلدية يمكن أن تترك ندوباً دائمة في بعض الحالات. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن المرض قابل للعلاج، مع أهمية التشخيص المبكر والتكفل الطبي الملائم.

وفي هذا السياق، تتجه مطالب الساكنة نحو المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بالرشيدية، من أجل تكثيف عمليات الرصد والمراقبة، والقيام بزيارة ميدانية للمنطقة، وتحديد مدى انتشار الحالات، إلى جانب تعزيز التدابير الوقائية والتحسيسية.

ولا يرتبط الحد من انتشار الليشمانيا بالتكفل بالحالات المصابة فقط، بل يشمل أيضاً مكافحة نواقل المرض والعوامل البيئية المساعدة على انتشاره. وكانت وزارة الصحة قد أكدت، ضمن برامج مكافحة الليشمانيا بجهة درعة تافيلالت، أهمية الكشف المبكر والعلاج المجاني، فضلاً عن مكافحة النواقل، ومراقبة القوارض، وتنظيف النقاط السوداء، ورش المبيدات، وتنظيم حملات للتوعية الصحية.

وتشير المعطيات الرسمية المتعلقة بمكافحة المرض إلى أن تدهور المحيط البيئي، وانتشار النقاط السوداء للنفايات، ووجود بعض القوارض وذبابة الرمل، يمكن أن تشكل عوامل مساعدة على انتشار الليشمانيا، ما يجعل التدخل البيئي والوقائي موازياً للتشخيص والعلاج.

وأمام حالة القلق التي تسود المنطقة، تبرز الحاجة إلى معطيات رسمية دقيقة حول الوضع بالجرف، خصوصا ما يتعلق بعدد الحالات المؤكدة، وتوزيعها الجغرافي، والإجراءات التي تم اتخاذها لمواجهة المرض.

وبين مطالب الساكنة بضرورة التحرك وغياب معطيات رسمية مفصلة حول الوضع الحالي، يبقى التدخل الميداني للمصالح الصحية المختصة وتوفير المعلومات الدقيقة للرأي العام من أبرز الخطوات الكفيلة بطمأنة السكان وتحديد طبيعة الوضع الصحي بالمنطقة.

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *