طنجة بين الترحيب والرفض… جدل الباخرة السياحية للمثليين يربك المدينة

متابعة بنقاسم محمد
عاشت مدينة طنجة يوم أمس الأحد على وقع زيارة غير عادية. باخرة سياحية خاصة بركاب من المثليين رست بميناء المدينة لساعات، تمكن خلالها السياح من زيارة معالم طنجة التاريخية، وتناول وجبات في مطاعمها، وشراء منتجات تقليدية من أسواقها.
غادرت الباخرة وفق البرنامج المحدد مسبقاً، لكنها تركت خلفها موجة نقاش واسعة قسمت الرأي العام الطنجاوي إلى فريقين “السياحة لا دين لها ولا ميول”الفريق الأول يرى أن طنجة مدينة منفتحة عبر التاريخ، وأن السياحة مصدر رزق لآلاف الأسر “مرحب بكل السياح مهما كانت ميولاتهم الجنسية.
يقول أصحاب هذا الرأي بالنسبة لهم، السائح جاء لينفق ويزور ويغادر. والمدينة التي عرفت بتعايش الثقافات لا يجب أن تفرق بين زائر وآخر على أساس هويته الشخصية.
المعنيون بالقطاع السياحي يؤكدون أن أي تمييز قد يضر بسمعة طنجة كوجهة دولية، خاصة في موسم الذروة.
“نحن شعب محافظ. وهذا خطيئة”في المقابل، عبرت فعاليات محافظة ودينية عن استيائها الشديد. واعتبرت أن استقبال باخرة من هذا النوع “يمس قيم المجتمع المغربي المحافظ”.
المطلب الذي تكرر: “على السلطات رفض توقف مثل هذه البواخر مستقبلاً”.
بالنسبة لهذا الطرف، الأمر لا يتعلق بالسياحة فقط، بل بالرسالة التي تصل للأجيال القادمة وبما يعتبرونه “تطبيعاً مع ما يرفضه الدين والعرف”.
والسلطات في الوسط حتى الآن لم يصدر أي بلاغ رسمي من السلطات حول شروط استقبال الباخرة أو المعايير المعتمدة. الباخرة دخلت وغادرت ضمن الاتفاقيات البحرية والسياحية العادية للميناء.
ويبقى السؤال المطروح: هل دور الدولة هو “الافتتاح لكل شيء” باسم الاقتصاد والانفتاح؟ أم أن لها الحق، بل الواجب، في وضع خطوط حمراء تحمي هوية المجتمع حتى لو كلفها ذلك خسائر سياحية؟

