طنجة وتطوان في حالة تعبئة قصوى.. وزارة الداخلية تشدد المراقبة على كل المنافذ المؤدية إلى سبتة ومليلية
متابعة بنقاسم محمد
في ظل تصاعد الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي للهجرة الجماعية، عبأت وزارة الداخلية بتعليمات مباشرة من عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، كل أجهزتها الأمنية بمدينتي طنجة وتطوان وبكافة الطرق المؤدية إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، بهدف وقف تدفق الشباب والقاصرين ومنع أي محاولات تسلل جديدة.
يقظة أمنية على مدار الساعة وحسب مصادر محلية، رفعت السلطات من مستوى اليقظة بكل النقاط الحساسة، خصوصا:
المنافذ الحدودية البرية مع سبتة ومليلية، حيث تم تعزيز الطوق الأمني ونشر فرق إضافية لمراقبة كل من يحاول الاقتراب من السياج.
حيث لم تقتصر المراقبة على الطرق بل وصلت الى محطات المسافرين ومحطات القطار بكل من طنجة والقصر الكبير ، التي أصبحت تخضع لتفتيش دقيق للهوية والتأكد من أعمار القاصرين ومنع سفرهم بدون مرافق قانوني.
الطرق الساحلية والمسالك الجبلية المعروفة باعتمادها من قبل شبكات التهريب، حيث كثفت الدوريات المشتركة بين الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة.
الهدف المعلن: قطع الطريق أمام أي موجة جديدة من الهجرة غير النظامية، خاصة بعد تداول منشورات تحرض الشباب والقاصرين على التوجه نحو الحدود.
مواجهة التحريض الرقمي ، بالتوازي مع التحرك الميداني، دعت وزارة الداخلية إلى “ترقب وتتبع كل الصفحات الوهمية والحسابات المعادية للمملكة” على منصات التواصل الاجتماعي. هذه الصفحات، وفق بلاغات أمنية، تعمل على بث خطاب الفتنة وتضخيم معاناة الشباب وتحرض بشكل مباشر على الهجرة غير النظامية وتعطي معلومات مضللة عن “سهولة العبور”.
مصالح المراقبة الرقمية شرعت في رصد الحسابات المشبوهة وتحديد مصادرها، بالتنسيق مع النيابة العامة، في إطار التصدي لكل ما يمس بالأمن العام.
ملف القاصرين ،ويأتي هذا التشديد الأمني بعد أيام من مطالبة المغرب رسميا بإرجاع كل القاصرين المغاربة الذين تمكنوا من الدخول إلى سبتة المحتلة متسللين خلال الأسابيع الماضية. الملف أثار نقاشا دبلوماسيا وإنسانيا، ودفع السلطات المغربية إلى تكثيف برامج التوعية في الأحياء والمدارس لتحذير الأسر من مخاطر الهجرة السرية.
الرسالة التي تريد وزارة الداخلية إيصالها واضحة: لا تساهل مع شبكات التحريض ولا مع محاولات استغلال القاصرين. والتعبئة مستمرة “بكل مداخل طنجة وتطوان وكل الطرق المؤدية إلى الحدود” لضمان أمن المواطنين وحماية الشباب من الوقوع في شباك الهجرة غير القانونية.
ويؤكد مسؤولو السلطات المحلية أن المقاربة لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تشمل أيضا العمل الاجتماعي والتوعوي بالتنسيق مع المجتمع المدني، لإيجاد بدائل وحلول للشباب داخل الوطن.


