أنوار قورية خبير في الذكاء الترابي والحكامة الرقمية / فرنسا يرفع ملتمسا استثنائيا لإعادة فتح باب التسجيل في اللوائح الانتخابية لمدة أسبوع لفائدة المواطنات والمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج

أنوار قورية  خبير في الذكاء الترابي والحكامة الرقمية / فرنسا يرفع  ملتمسا استثنائيا لإعادة فتح باب التسجيل في اللوائح الانتخابية لمدة أسبوع لفائدة المواطنات والمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج

أنوار قورية
خبير في الذكاء الترابي والحكامة الرقمية / فرنسا

إلى السيد عبد الوافي لفتيت
وزير الداخلية المحترم

الموضوع: ملتمس استثنائي لإعادة فتح باب التسجيل في اللوائح الانتخابية لمدة أسبوع لفائدة المواطنات والمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج

سلام تام بوجود مولانا الإمام،
وبعد،

يشرفني أن أتقدم إلى سيادتكم بهذا الملتمس، راجيا منكم التفضل بالنظر في إمكانية إعادة فتح باب التسجيل في اللوائح الانتخابية، بصفة استثنائية ولمدة أسبوع واحد، لفائدة المواطنات والمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج الذين لم يتسن لهم التسجيل داخل الآجال المحددة، وذلك حتى يتسنى لهم ممارسة حقهم في المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

السيد الوزير المحترم،
إن هذا الملتمس يأتي في سياق وطني يعرف نقاشا متزايدا حول أهمية توسيع المشاركة السياسية والانتخابية، وترسيخ انخراط مختلف مكونات المجتمع المغربي في العملية الديمقراطية، بما فيها مغاربة العالم الذين يشكلون جزءا أصيلا من الأمة المغربية، ويمثلون رصيدا بشريا واقتصاديا وثقافيا ووطنيا بالغ الأهمية.
وقد أفرزت النقاشات التي شهدها الفضاء العمومي خلال الفترة الأخيرة قناعة متنامية بضرورة الانتقال من مجرد التعبير عن الاهتمام بالشأن العام إلى المشاركة الفعلية في العملية الانتخابية، من خلال التسجيل في اللوائح الانتخابية وممارسة الحق في التصويت.
ومن هذا المنطلق، فإنني ألتمس من سيادتكم منح هذه الفئة من المواطنات والمواطنين فرصة أخيرة واستثنائية للتسجيل، لمدة أسبوع فقط، بما يسمح لمن لم يتمكنوا من استكمال إجراءات التسجيل في الآجال العادية بتدارك ذلك، والانخراط بصورة عملية ومسؤولة في الاستحقاق الانتخابي المقبل.
وإنني على يقين بأن تجاوب وزارة الداخلية مع هذا الملتمس سيكون له أثر بالغ يتجاوز مجرد معالجة وضعية تسجيلية، إذ من شأنه أن يشكل رسالة مؤسساتية قوية تؤكد حرص الدولة على توسيع قاعدة المشاركة السياسية، وتشجيع المواطنين على ممارسة حقوقهم وواجباتهم الديمقراطية، وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة وفي العملية الانتخابية برمتها.
كما أن فتح باب التسجيل لمدة محدودة واستثنائية لن يكون، في تقديري، مجرد إجراء إداري، وإنما سيكون مبادرة وطنية ذات دلالة سياسية وديمقراطية عميقة، بالنظر إلى ما يمكن أن يترتب عنها من رفع مستوى انخراط مغاربة العالم في الحياة العامة، وتحويل الرغبة المتزايدة في المشاركة إلى مشاركة فعلية ومسؤولة عبر صناديق الاقتراع.

السيد الوزير،
إن الانتخابات ليست مجرد محطة ادارية دورية، وإنما هي جوهر وأساس تجديد التعاقد الديمقراطي، وتكريس مبدأ المشاركة، وإتاحة الفرصة أمام المواطنات والمواطنين للمساهمة في تحديد اختيارات بلادهم ومستقبل مؤسساتها التمثيلية، ومن ثم، فإن تمكين أكبر عدد ممكن من المغاربة، بمن فيهم أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، من استكمال شروط التسجيل والمشاركة، سينعكس إيجابا على نسبة المشاركة وعلى مشروعية المؤسسات المنتخبة وعلى صورة التجربة الديمقراطية المغربية، كما أن منح مهلة استثنائية قصيرة، محددة في أسبوع واحد، يمكن أن يتم في إطار تنظيمي مضبوط، يراعي المقتضيات القانونية والإجرائية المعمول بها، ويضمن تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، دون أن يؤثر على سلامة المسار الانتخابي أو على الضوابط المؤطرة له.
وإذ أضع هذا الملتمس بين أيديكم، فإنني أعول على ما عهدناه في وزارتكم من حرص على إنجاح الاستحقاقات الانتخابية، وعلى تمكين المواطنات والمواطنين من ممارسة حقوقهم السياسية في أفضل الظروف، وإنني أتطلع إلى أن يحظى هذا الطلب بعنايتكم الكريمة، وأن تتفضل وزارتكم بدراسة إمكانية اتخاذ إجراء استثنائي يسمح بإعادة فتح باب التسجيل في اللوائح الانتخابية لمدة أسبوع لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، بما يتيح لهم فرصة المشاركة في هذا الاستحقاق الوطني، ويساهم في إعطاء دفعة قوية لمسار الديمقراطية التمثيلية ببلادنا.
إن الاستجابة لهذا الملتمس ستكون، بلا شك، مكسبا للوطن قبل أن تكون مكسبا لفئة بعينها، لأنها ستوسع دائرة المشاركة، وتعزز انخراط المواطنين، وتمنح الاستحقاق الانتخابي المقبل زخما ديمقراطيا أكبر، وتبعث برسالة واضحة مفادها أن كل صوت مغربي له قيمته، وأن أبواب المشاركة في بناء مستقبل الوطن ينبغي أن تظل مفتوحة أمام الجميع.
وتفضلوا، السيد الوزير المحترم، بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

admin

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *