جواد” من الرحامنة يفضح واقعاً خفياً: حافلات النقل المدرسي وسيارات الإسعاف إلى مزبلة الإهمال
متابعة بنقاسم محمد
استطاع الشاب جواد، المنحدر من إقليم الرحامنة، أن يسلط الضوء على جانب من الواقع “الخفي” بالإقليم من خلال سلسلة فيديوهات نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ندد فيها بحالة التدهور التي وصلت إليها خدمات أساسية يفترض أنها كانت موجهة لفك العزلة عن أبناء العالم القروي.
أسطول معطل وأكثر من 20 سيارة خارج الخدمة ، بحسب ما وثقه جواد، فإن أزيد من عشرين سيارة تابعة لمبادرة النقل المدرسي وسيارات الإسعاف، والتي كانت مخصصة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أصبحت اليوم غير صالحة للسير.
الصور والفيديوهات التي نشرها تظهر سيارات متوقفة في ظروف وصفها بـ”المزرية”: بدون عجلات، بدون محركات، وبدون كراسي، وحتى المرآب الذي يفترض أن يحتضنها لا يليق بها.
“هذه السيارات كانت يستفيد منها أبناء الشعب، أبناء الفقراء والمساكين من أجل الوصول إلى المدرسة أو الوصول للمستشفى في الحالات المستعجلة. اليوم بسبب غياب الضمير وسوء التسيير تحولت إلى خردة” يقول جواد في أحد مقاطعه.
هبة ملكية في مهب الإهمال ، واعتبر الشاب أن المجلس المنتخب لم يعط القيمة اللازمة لهبة ملكية من حجم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله من أجل تقريب الخدمات من المواطنين وفك العزلة.
وأضاف أن “دفع بهذه المبادرة إلى الهاوية” يحرم اليوم التلاميذ من النقل المدرسي ويترك المرضى بدون إسعاف، خاصة في المناطق النائية.
مطالب بالتحقيق وتحديد المسؤوليات ، الفيديوهات التي نشرها جواد طرحت أكثر من سؤال: هل كانت هذه السيارات تحت التصرف المباشر للجماعة؟ أم أنها كانت موضوعة رهن إشارة جمعية موالية للمجلس المسير؟ ومن يتحمل مسؤولية وصولها لهذا الوضع؟
وطالب جواد بتدخل عاجل من وزارة الداخلية لفتح تحقيق، وبإشراك المجلس الأعلى للحسابات من أجل افتحاص هذا الملف وتحديد المسؤوليات. كما أشار إلى وضعية سيارة الإسعاف المهترية وتساءل: “هل لو توقفت سيارة رئيس المجلس ستجدها متوقفة هكذا؟ بالطبع لا”.
خطئي أنني فضحت الفساد”وختم جواد حديثه بالتأكيد على أن “الخطأ” الذي ارتكبه هو أنه اختار فضح الفساد السياسي وغياب البنيات التحتية والخدمات الأساسية والماء الصالح للشرب في عدد من مناطق الإقليم.
إلى حدود كتابة هذا المقال لم تصدر أي توضيحات رسمية من الجهات المعنية حول وضعية هذا الأسطول.


