الأحزاب السياسية في سباق مع الزمن… وهجرة جماعية حزب الى آخر قبل موعد الانتخابات التشريعية،المرتقبة 23/09/2026
متابعة بنقاسم محمد
دخلت الأحزاب السياسية المغربية مرحلة “حرب التغطية” للدوائر الانتخابية، في سباق محموم ضد الزمن، لا يختلف كثيراً عن سوق الانتقالات الرياضية. الهدف واضح: خطف الأسماء البارزة وتأمين مقاعد مضمونة قبل إغلاق باب الترشيحات.
هجرة سياسية بلا مبادئ؟ بدأ العد العكسي، ومعه بدأت “الهجرة السياسية” من حزب إلى آخر. وجوه كانت بالأمس القريب ترفع شعارات أحزاب بعينها، وتدافع عن خطها السياسي، نجدها اليوم بقمصان جديدة وببرامج مختلفة.
السؤال الذي يطرحه الشارع اليوم: *هل هي قناعة ومبادئ جديدة؟ أم أن “كل كيقلب على مصلحتو”؟* ففي ظل غياب المحاسبة الحزبية، أصبح التنقل بين الأحزاب أسهل من تغيير الحذاء، خاصة في بعض الجهات التي عمر فيها نفس الوجوه لولايات طويلة.
نفس الوجوه.. نفس الوعود ،المفارقة أننا بينما نتحدث عن التغيير والإصلاح، يجد المواطن نفسه أمام نفس الأسماء ونفس الوعود ونفس الطرق التي سار عليها السياسيون في السنوات الأخيرة ،كيف يمكن الحديث عن تجديد النخب، بينما الأحزاب تتسابق لاستقطاب “الوجوه الانتخابية” الجاهزة بدل صناعة كفاءات جديدة من القواعد؟
تسخينات مبكرة وحرب بيانات ، ومع اقتراب الاستحقاقات، بدأت “التسخينات” تلوح في الأفق. البيانات الحادة، والتصريحات النارية، وحرب الأمناء العامين عبر المنابر والإعلام ،لكن هل الضرب في أعراض بعضهم البعض هو تعريف التغيير السياسي الذي نريده؟ هل هو السبيل الوحيد لكسب تعاطف الناخب؟
المطلوب: عمل جاد وإعطاء ،المواطن اليوم لم يعد يقتنع بالشعارات. يريد برامج واضحة، وترافعاً عن قضاياه اليومية: الشغل، الصحة، التعليم، القدرة الشرائية التغيير الحقيقي لا يبدأ بتغيير اللون الحزبي، بل بالعمل الجاد والإعطاء الفعلي في الميدان، قبل وأثناء وبعد الانتخابات.
فإلى متى سنبقى ندور في نفس الحلقة؟ وأي دور للأحزاب في إعادة الثقة للمواطن الذي ينظر اليوم بعين الشك إلى كل ما يجري فوق الساحة؟


