صراع محموم على مقعد دائرة الغرب… 8 مرشحين والرهان على “رجل الصمت” الشاوي بلعسال
محمد بنقاسم
تدخل دائرة الغرب الانتخابية منعطفاً حاسماً مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث يتراهن بقوة 8 أشخاص على الظفر بمقعد البرلمان عن الدائرة، في سباق وصفه متابعون بأنه “الأكثر سخونة” خلال السنوات الأخيرة.
وتتصدر المشهد أسماء وازنة، إلا أن الأضواء تتجه بشكل لافت نحو البرلماني المخضرم الشاوي بلعسال الذي بات الاسم الأبرز في معادلة الغرب الانتخابية.
بلعسال.. رجل الدولة بعيداً عن الأضواء يُعرف الشاوي بلعسال بمساره الطويل داخل قبة البرلمان، حيث تقلد عدة ملفات حساسة واشتغل بصمت بعيداً عن ضجيج الإعلام. ويراهن الرجل على رصيد تواصلي مباشر مع الساكنة، وعلى ما رسمه من خريطة ميدانية تعتمد على القرب من هموم المواطن اليومية.
مصادر من داخل الدائرة تؤكد أن بلعسال “احتك بالسياسة لسنوات فأصبح يفهم جيداً نبض الشارع الغرباوي”، مضيفة أنه من الأصوات القليلة التي دافعت بجرأة داخل المؤسسة التشريعية عن قضايا الوحدة الترابية للمملكة.
كما برز اسمه بقوة خلال منافسته على منصب الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري على مستوى جهة الغرب، وهو الحزب الذي يشرف تقليدياً على تمثيلية المنطقة داخل قبة البرلمان.
ملف الأراضي.. نقطة القوة ،ويُحسب لبلعسال تدخله في ملفات اجتماعية شائكة، أبرزها قضية تسوية نزاع الأراضي الزراعية التي تسببت في تراجع الإنتاج وخفضت من نسب الزيادة الفلاحية بالمنطقة. وقد شكل هذا الملف ورقة ضغط مهمة عزت من حضوره وسط الفلاحين وساكنة البوادي.
سباق مفتوح رغم بروز اسم بلعسال، إلا أن السباق لا يزال مفتوحاً أمام 7 مرشحين آخرين يسعون لقلب المعادلة. ويرى محللون أن الحسم سيكون لصالح من ينجح في الجمع بين العمل الميداني الصامت والخطاب المقنع داخل المؤسسات.
ومع اقتراب موعد الحسم، تبقى دائرة الغرب واحدة من الدوائر التي ستعكس بشكل واضح توجهات الناخب بين “الخبرة البرلمانية” و”الوجوه الجديدة” الباحثة عن التغيير.؟


